ريفي يوضح حقيقة ما جرى بالأمس!

أصدر النائب اللواء أشرف ريفي توضيحا حول السجال الذي حصل في جلسة مناقشة الحكومة جاء فيه:

“خلال الجلسة الأخيرة من مساءلة ومناقشة حكومة الرئيس نواف سلام، حصل سجال حاد بيني وبين عدد من نواب “حزب الله”، بعدما طرح أحدهم قضية تهجير نحو ٤٠ ألف لبناني من سوريا، من دون أن يوضِح أسباب هذا التهجير ومن يتحمل مسؤوليته. قلت له بوضوح: أنتم تسألون عن النتيجة، فلماذا لا تتحدثون عن السبب؟ إن دخول “حزب الله” إلى سوريا لم يكن قرارًا لبنانيًا ولا دفاعًا عن لبنان، بل كان قرارًا بالقتال إلى جانب نظام بشار الأسد، تحت عنوان “حرب الإسناد”، وفي سياق مشروع “سوريا المفيدة” وما رافقه من صراع على الجغرافيا والديموغرافيا السورية.

لذلك، لا يمكنكم أن تكونوا جزءًا من الحرب التي ساهمت في إنتاج النزوح والتهجير، ثم تأتون اليوم لتحمّلوا الدولة مسؤولية النتائج.

أنا لا أناقش حق أي لبناني في العودة إلى قريته وبلدته، لكن من حق اللبنانيين أن يسألوا: من اتخذ قرار الدخول إلى سوريا؟ ولماذا؟ ومن أعطاكم حق إتخاذ قرار الحرب خارج الحدود اللبنانية؟ وهذا ما تكرٍَر في حرب الإسناد لغزة، ثم في حرب الإسناد لإيران. ثلاث حروب تحت عنوان “الإسناد”، دفع لبنان واللبنانيون في كل واحدةٍ منها أثماناً باهظة من الأرواح والدمار والنزوح، من دون أن تكون الدولة اللبنانية هي صاحبة القرار.

لقد توهّمتم أن السلاح يمنحكم حق تقرير مصير لبنان والمنطقة، لكن الحقيقة أثبتت أن القوة العسكرية لا يمكن أن تكون بديلاً عن شرعية الدولة. المطلوب اليوم مساءلة من اتخذ هذه القرارات عن نتائجها، لا تحميل الدولة مسؤولية خيارات اتُخذت خارج مؤسساتها. لبنان ليس ساحة لحروب الآخرين، وقرار الحرب والسلم يجب أن يكون حصراً بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية هذا هو جوهر ما قلته في مجلس النواب، وكان من حق الرأي العام أن يسمعه كاملاً، خصوصاً بعدما قُطع الميكروفون عني في أجزاء أساسية من مداخلتي، فيما استمر صوت المتحدثين من الطرف الآخر”.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top