
أطلقت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد منصة رقمية لمراقبة التزام الادارات العامة بقانون الحق في الوصول الى المعلومات لمناسبة “اليوم الدولي للحق في الوصول إلى المعلومات”، خلال مؤتمر صحافي عقده وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص ورئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد القاضي كلود كرم، ظهر اليوم في مقر الهيئة – فردان، بحضور أعضاء الهيئة.
كرم
بداية قال رئيس الهيئة: “إن الحق في الوصول الى المعلومات هو حق إنساني أصيل مكرس في الاتفاقات والمواثيق الدولية خاصة تلك المتعلقة بحقوق الانسان، وبمكافحة الفساد، وقد تم تجسيد هذا الحق في العديد من دساتير وقوانين الدول ومنها لبنان. لذا يسرنا أن نلتقي واياكم في هذا اليوم، يوم الثامن والعشرين من أيلول، وهو اليوم الذي اعتمدته الامم المتحدة كيوم دولي في حق الوصول الى المعلومات، وأتوجه بترحيب خاص إلى معالي وزير الإعلام الدكتور بول مرقص، مثمنا حضوره ومشاركته لنا والتعاون القائم بين وزارة الإعلام والهيئة في دعم الشفافية وتعزيز الحق في الوصول إلى المعلومات”.
أضاف: “ان التزام الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لتطبيق قانون حق الوصول الى المعلومات، وفي إحياء هذه الذكرى السنوية ليس بالأمر الجديد بل هو امتداد طبيعي لعمل بدأته الهيئة مع إصدار تقريرها السنوي الأول حول حسن تطبيق هذا القانون، في العام 2023 وفي المسار الذي سلكته في هذا الشأن خلال عامي 2024 و2025 وتتوجه في هذا اليوم، بإطلاق منصة للهيئة الوطنية لمتابعة مدى التزام الادارات والمؤسسات العامة بهذا القانون”.
الوزير مرقص
ثم القى وزير الاعلام كلمة استهلها بشكر القاضي كرم، أولا على هذه الاستضافة وعلى التعاون القائم بين وزارة الاعلام وهيئة مكافحة الفساد”، وقال: “إننا لا نحتفل فولكلوريا باليوم العالمي لحق الوصول الى المعلومات، وأعتقد أن هذه السنة تحمل أكثر من تطور ايجابي وعملي، يقاس فيه مدى التزام الدولة اللبنانية بقانون الوصول الى المعلومات، هذا القانون الذي صدر في العام 2017 وعدّل عام 2021 وصدر أول تقرير عنه بعد المرسوم التطبيقي لعام 2023 صدر أول تقرير سنوي سنة 2023، واليوم وبعد مضي ثلاث سنوات على هذا التقرير لقانون صار عمره 11 سنة، نشهد أمرين هامين: الأول يتعلق بالمنصة التي ستقيس مدى تجاوب الادارات العامة مع تطبيقات هذا القانون، وأمر آخر يتعلق بصدور قانون الاعلام الجديد الذي نص على الوصول الى المعلومات، وسأتكلم عنه”.
أضاف: “أترك كل ما يتعلق بالمنصة للرئيس، إنما سأتوقف عند معاني ومدلولات مضامين تطبيقية تتعلق بالقانون، ان الحق الذي يتضمنه القانون يسمح للمواطن معرفة كيفية إنفاق المال العام، وكيف تتخذ الادارة قراراتها، وأداء المؤسسات العامة، لذلك احتفالنا اليوم ليس فولكلوريا بإصدار تقارير إنما بأمور عملية وتطبيقية، وما يهمنا في الحكومة بشكل عام، أن الوصول للمعلومات مفيد وايجابي لأنه أولا، شرط اساسي لبناء الثقة بين المواطن والادارة العامة، وثانيا أساسي في مكافحة الفساد، وثالثا هو مؤشر اقتصادي واستثماري، لأن أي مستثمر محلي او أجنبي يسأل عن ثلاثة أمور أساسية: أولا: هل يوجد قضاء عادل؟ ثانيا: هل يوجد اعلام نزيه؟ وثالثا: هل يوجد حق في الوصول الى المعلومات من أجل أن يضمن الاستثمارات، اذا الأمر الاخير الايجابي بالنسبة إلينا عملانيا، هو أن مصلحة الادارة تكمن في الوصول الى المعلومات، ومصلحة الدولة أن يصل الناس الى المعلومات، والأمر الايجابي بالنسبة للادارة أنها تشير الى ما تقوم به، وتحدث معلوماتها، وتوفر على نفسها كما هائلا من التساؤلات والشكوك، وبالتالي توفر شفافية استباقية من قبلها، بدل أن تنتظر المساءلة”.
وتابع: “الأمر الاخير الذي أقوله في هذا المجال، إنها المرة الاولى منذ العام 2017 تتوفر إمكانية مرئية تطبيقية عملية للمواطن حتى يرى كيف يطبق هذا القانون ويساهم هو مباشرة في تطبيقه على نحو عملي”.
وقال: “أخلص للحديث عن قانون الاعلام الجديد الذي نشر منذ 20 يوما تقريبا، هذا القانون هو ورشة تحديث لقانون الاعلام الذي له من العمر 30 سنة وقانون المطبوعات الذي عمره 70 سنة، ونحن مستمرون في ورشة التحديث، هذا القانون الذي جاء لينص بأسبابه الموجبة على حق الوصول الى المعلومات، لكن أيضا في المواد التي يتضمنها والتي تفوق ال 120 مادة، نص في المادة 3 على حق المجتمع في الوصول الى المعلومات الموثوقة، بما يعني منع التضليل والأخبار الزائفة وغيرها، وأتاح في المادة 16 للناس التعرف على الهيئة الوطنية المسستقلة للاعلام والتي ستنشأ بقانون الاعلام الجديد، كيف تعمل ونص على الاتاحة للهيئة حق الوصول الى جميع المعلومات المدونة في السجلات عبر نشرها بالكامل على موقع الكتروني لادارة الهيئة واتاحتها ورقيا لأي شخص يريد الاطلاع عليها، واعطاء الافادات بشأنها دون ابطاء، وهي معفاة من الرسوم”.
أضاف: “يطبق النص الجديد لقانون الاعلام قانون الوصول الى المعلومات لهذه الجهة، كما أنه في المادة 77 أعضاء الهيئة الوطنية للاعلام والتي ستنشأ في غضون الاشهر الثلاثة المقبلة، بقسم اليمين يحلفون على حق المواطنين في الوصول الى المعلومات، وفي المادة 80 تخضع قرارات الهيئة الوطنية لقانون الاعلام لمبدأ التعليل، ويقتضي عليها تحديد الاسباب الموجبة لقراراتها، وذلك وفق ما نص عليه قانون حق الوصول الى المعلومات”.
وتابع: “أخلص للقول، ان حماية الاعلاميين تمكنهم من العمل بحرية وموضوعية وحياة، وقد اعطتهم المادة 116 حق الاحتفاظ بسرية مصادر المعلومات، حتى وصلت الحماية ( أنه لا يجوز الطلب من أي اعلامي أو أي شخص وصلته المعلومة بصفته مشاركا في عملية الانتاج الاعلامي أو من هو في حكمه ) لا يجوز أن يكشف عن هوية أي شخص قام بتزويده بالمعلومات أو بمعلومات محددة من شأنها أن تساعد في تحديد مصدره، وهذا حماية للعمل الصحافي فيما سوى ذلك من اتاحة واباحة للناس حتى تطلع على عمل الهيئة الوطنية للاعلام وسواه”.
واردف: “هذه السنة حملت تقدمين في موضوع الوصول الى المعلومات، إن كان في المنصة التي سيتكلم عنها الريس كرم، أو القانون الجديد الذي أتى لينص على حق الوصول الى المعلومات وهذا النص سيكون في ورشة تحديث دائمة تماما كما يشتهي الاعلام اللبناني”.
وختم: “الهيئة الوطنية للاعلام هي التي ستنظر قريبا، في المخالفات الاعلامية وما يتعلق بالتضليل الاعلامي والاخبار الكاذبة”.
كرم
وقال كرم: “نحتفي اليوم أيضا بإطلاق منصة الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لمراقبة تطبيق قانون الحق في الوصول إلى المعلومات، وهذه المنصة هي منصة حية ليست تقريرا ثابتا يصدر مرة واحدة أو إثنتين، فهي تحدث بصورة مستمرة مما يسمح بقياس التقدم ورصد أوجه النقص ومتابعة تطور مستوى الامتثال مع الوقت”.
أضاف: “تغطي قاعدة بيانات المنصة حالياً أكثر من 1,480 إدارة ومؤسسة عامة مُلزَمة بأحكام القانون. استجابت 66% من هذه الجهات لطلب الهيئة وقدّمت البيانات المطلوبة، بما يعكس مستوى مهماً من التعاون يمكن البناء عليه لتعزيز التطبيق. وفي المقابل، تظهر البيانات استمرار تحديات أساسية في الامتثال، إذ لا تتجاوز نسبة الجهات التي كلّفت موظفاً أو موظفة معلومات 29%، إلى جانب نسب التزام متدنيّة بموجبات النشر الحكمي للمعلومات والوثائق التي يوجب القانون إتاحتها بصورة استباقيّة. وهذا هو جوهر الانتقال من مجرد الاستجابة للطلبات الفردية إلى ترسيخ الشفافية كممارسة يومية داخل الإدارة العامة”.
أضاف: “كما تشكّل المنصة مرجعاً للإدارات والمؤسسات العامة نفسها، يساعدها على تقييم مستوى امتثالها، وتحديد الثغرات، ومتابعة التقدم المحقق. وفي الوقت نفسه، توسّع المنصة القدرة الرقابية للهيئة التي لا تستطيع أن تراقب بشكل مباشر ومستمر كل إدارة ومؤسسة عامة في لبنان. لكن عندما تصبح المعلومات والبيانات متاحة، يصبح المواطنون والصحافيون والمجتمع المدني والباحثون شركاء في هذه الرقابة، ويصبح بإمكانهم التحقق والمتابعة والمساءلة استناداً إلى الوقائع والبيانات”.
وتابع: “كما يخدم هذا العمل بشكل مباشر التوجهات التي تقوم عليها الاستراتيجية الوطنية الثانية لمكافحة الفساد، والتي نقوم اليوم بإعدادها مع الحكومة. ومن هذا المنطلق سوف تعطي الهيئة الأولوية لتعزيز تطبيق موجبات النشر الحكمي ولا ننتظر أن يقوم أحد من الاشخاص لطلب هذه المعلومة من الادارة. وهذا يوفر عملا كثيرا على الهيئة، لأن الهيئة هي المرجع الذي ينظر في الطعون والاعتراضات على طلبات الرد”.
وقال: “كذلك تولت الهيئة بدعوة كل إدارة مُلزَمة إلى تكليف موظف/ة معلومات دون تأخير. فهذا ليس إجراءً شكلياً، وغياب موظف المعلومات لدى نحو 70% من الإدارات يشكّل إحدى أبرز الثغرات التي يمكن معالجتها بشكل مباشر.
• تدريب موظفي المعلومات وبناء قدراتهم :
ولا يكفي تكليف موظف المعلومات، بل يجب تمكينه من القيام بدوره وفهم موجبات القانون وآليات تطبيقه. وستعمل الهيئة، بالتعاون مع الجهات الرسمية المعنية ومنظمات المجتمع المدني والشركاء الدوليين، على تفعيل برامج التدريب وبناء القدرات لموظفي المعلومات، بما يعزّز قدرتهم على تطبيق القانون.
• تعزيز المتابعة مع الجهات المكلفة بمهام عامة :
ستُعطي الهيئة أولوية للمتابعة المباشرة مع أشخاص القانون الخاص المكلّفين بمهام عامة، حيث سُجّل التزام متدنٍ، من خلال التواصل المباشر وعدم الاكتفاء بما تظهره المنصة؛ فالمنصة تحدّد الثغرات، أما معالجتها فتتطلّب متابعة مباشرة.
• العمل على استدامة المنصة وموثوقية بياناتها :
تحتاج الهيئة إلى موارد مؤسسية مستدامة للحفاظ على تحديث المنصة والتحقق من صحة بياناتها، بما يضمن استمراريتها وموثوقيتها كأداة رقابية قائمة على بيانات دقيقة ومحدّثة.
• ادماج الشفافية في تقييم الاداء المؤسسي:
توصي الهيئة بأن يُمنح الالتزام بقانون الحق في الوصول إلى المعلومات وزناً صريحاً ضمن أطر تقييم أداء المؤسسات والإدارات، بحيث لا تُعامَل الشفافية كمسار امتثال منفصل، بل كجزء أساسي من تقييم أداء الإدارة.
• تعزيز التكامل ضمن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد :
ستستمر الهيئة في ربط هذا العمل بالاستراتيجية الوطنية الثانية لمكافحة الفساد، بما يضمن معالجة الحق في الوصول إلى المعلومات، والتصريح بالذمة المالية والمصالح، والنزاهة المؤسسية ضمن إطار متكامل، لا كمبادرات منفصلة.
• تعزيز دور المواطنين والاعلام والمحتمع المدني في المساءلة:
وتدعو الهيئة المواطنين والصحافيين ومنظمات المجتمع المدني إلى استخدام هذه المنصة كأداة للمتابعة والمساءلة، والاستناد إلى بياناتها لطرح الأسئلة ومتابعة مستوى التزام الإدارات، ومساءلة الهيئة نفسها والإدارات والمؤسسات المشمولة بما تظهره هذه البيانات”.
أضاف: “أما الانجازات فهي:
• في مجال الحق في الوصول إلى المعلومات:
منذ بدء عملها وحتى اليوم، تلقت الهيئة 28 طلباً للحصول على معلومات، وقد أصدرت بشأنها 23 قراراً، من بينها 14 قراراً بقبول الطلب و4 قرارات برفضه، فيما لا تزال بعض الطلبات الأخرى قيد المتابعة أو لم يُبتّ بها نهائياً بعد.
• أما على صعيد الشكاوى المتعلقة بتطبيق قانون الحق في الوصول إلى المعلومات،
فقد تلقت الهيئة منذ بدء عملها وحتى اليوم 106 شكاوى، وأصدرت بشأنها 73 قراراً، من بينها 65 قراراً بقبول الطعن و8 قرارات بردّه، في حين لا تزال الشكاوى المتبقية قيد الدرس ولم تصدر بشأنها قرارات نهائية بعد.
• في مجال التصريح عن الذمة المالية والمصالح:
تلقت الهيئة، منذ تأسيسها وحتى اليوم، ما مجموعه 45 ألف تصريح عن الذمة المالية والمصالح مقدّماً من الأشخاص الخاضعين لأحكام القانون. وإلى جانب ذلك، عملت الهيئة على متابعة حالات التخلّف عن تقديم التصاريح ضمن المهل القانونية، فأرسلت مئات الإنذارات إلى المتخلّفين، واتخذت الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم. وقد وصلت هذه الإجراءات، في بعض الحالات، إلى اعتبار بعض المتخلّفين مستقيلين حكماً من مناصبهم، وفقاً لما تنص عليه أحكام القانون. كما باشرت التدقيق في عدد من هذه التصاريح، ولا سيما تلك العائدة لكبار المسؤولين، وقد سجّلت الهيئة في هذا الإطار أول ادعاء يتعلق بجرم التصريح الكاذب، في خطوة تعكس تفعيل دورها الرقابي والتنفيذي في هذا المجال.
• في مجال شكاوى وبلاغات الفساد:
تلقت الهيئة كذلك عدد كبير من شكاوى وبلاغات تتعلق بشبهات فساد، وعملت على دراستها وإجراء التحقيقات اللازمة بشأنها، واتخذت الإجراءات القانونية المناسبة في الحالات التي استوجبت ذلك، بما في ذلك إحالة الادعاءات والملفات إلى المراجع القضائية المختصة وفقاً للأصول.
• وتندرج هذه الإجراءات مجتمعة ضمن سعي الهيئة إلى تفعيل القوانين المرتبطة بالنزاهة والشفافية والمساءلة، وتحويل الصلاحيات الممنوحة لها من إطار تشريعي إلى ممارسة عملية وملموسة”.
• وتابع: “نتوجّه بالشكر مجدداً إلى معالي وزير الإعلام ووسائل الإعلام، وإلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على شراكته التقنية المستمرة، وإلى الاتحاد الأوروبي وحكومة مملكة الدنمارك على تمويل هذا العمل. كما نشكر كل من ساهم في إنجاز هذه المنصة، ولا سيما فريق المتطوعين الشباب الذين عملوا على مدى أشهر على جمع البيانات وتدقيقها واستكمالها، بما أتاح بناء قاعدة البيانات التي تستند إليها المنصة اليوم”.
• وختم: “إلى كل إدارة بات سجلّها اليوم على هذه المنصة: باب التعاون مع الهيئة مفتوح. وأخيراً، إلى الرأي العام: هذه المنصة وُجدت لأن الوصول إلى المعلومات حقّ لكم، ودور الهيئة أن تضمن أن تبقى بياناتها دقيقة ومحدّثة، وأن تكون أداة فعلية للشفافية والمساءلة”.
حوار وفيديو
بعد ذلك كان حوار مع الصحافيين، وعرض فيديو قصير حول حق الوصول الى المعلومات.
المنصة
وذكرت الهيئة في بيان، أن “المنصة تمثّل نقلة نوعيّة في مراقبة تطبيق قانون الحق في الوصول إلى المعلومات، من الاعتماد على التقارير الدوريّة إلى منصّة الكترونية قائمة على البيانات، تُتيح رصد مستوى الامتثال وقياس التقدم بصورة مستمرّة ومتاحة للعموم. وتبني المنصّة على العمل الذي أطلقته الهيئة من خلال تقريرها السنوي الأول حول حسن تطبيق القانون في العام 2023، وقد جرى تطويرها بتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي وحكومة مملكة الدنمارك، وبدعم تقني من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي”.
ولفتت الى أن “إطلاق المنصّة يأتي ضمن مسار أوسع لتعزيز النزاهة والشفافيّة والمساءلة في لبنان، ويتكامل مع أولويّات الاستراتيجيّة الوطنيّة لمكافحة الفساد والتزامات لبنان بموجب اتفاقيّة الأمم المتحدة لمكافحة الفساد”.
رابط المنصّة الرقمية
