العفو العام بين قرار المجلس الدستوري وموقف البرلمان… مصادر نيابية لـ “ديمقراطيا نيوز”: ما يشاع عن أحمد الأسير غير صحيح!

بقلم ياسمين شعبان

العفو العام بين قرار المجلس الدستوري وموقف البرلمان… مصادر نيابية لـ”ديمقراطيا نيوز”: ما يُشاع عن أحمد الأسير غير صحيح!بقلم ياسمين شعبانأعاد قرار المجلس الدستوري بشأن قانون العفو العام النقاش حول حدود صلاحياته وآلية تنفيذ القانون، بعدما أثارت التحفظات التفسيرية الواردة فيه اعتراضات نيابية، ولا سيما على ما يتصل باحتساب السنوات السجنية والجرائم المرتبطة بالمخدرات. وزاد الجدل مع تداول معلومات عن إقفال باب تعديل القانون خلال جلسة مجلس النواب الأخيرة.وفي هذا الإطار، أكدت مصادر نيابية مطّلعة، في حديث خاص لموقع “ديمقراطيا نيوز”، أنّ ما يُشاع عن اتخاذ موقف نهائي من قانون العفو العام غير صحيح، موضحةً أنّ الجلسة خُصّصت لانتخاب هيئة مكتب المجلس واللجان النيابية، ولم تكن جلسة تشريعية يُبحث خلالها تعديل القوانين. وشددت على أنّ عدم طرح الملف للنقاش لا يعني رفض معالجته أو التراجع عن المساعي القائمة.ويأتي ذلك عقب اجتماعات عقدها النواب السنّة، شملت لقاءً مع مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج وآخر مع رئيس الحكومة نواف سلام، لبحث تداعيات قرار المجلس الدستوري وإمكان معالجة الإشكاليات التي برزت عند تطبيق القانون.واعتبرت المصادر أنّ دور المجلس الدستوري يتمثل في مراقبة دستورية القوانين، لا الحلول مكان السلطة التشريعية لإعادة صياغتها. وبحسب قراءتها، يستطيع المجلس إبطال النص المخالف للدستور، لكنّ اعتماد تفسيرات تؤدي إلى تغيير مضمونه يطرح إشكالية تتصل بحدود صلاحياته. وأشارت إلى آراء قضائية تميّز بين الرقابة الدستورية وسلطة التشريع، مؤكدةً أنّ مجلس النواب يبقى صاحب الصلاحية في سنّ القوانين وتعديلها وفق الأصول.أما في ما يتعلق بنتائج الاجتماعات، فأوضحت المصادر أنّ النقاش تركز على نقطتين: احتساب السنوات السجنية بالنسبة إلى المحكومين بعقوبات مشددة، وتحديد كيفية شمول بعض ملفات المخدرات بالعفو، خصوصاً في حالات التكرار وتعدد الملاحقات.وتتمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف في احتساب العقوبة للمحكومين الذين استُبدلت عقوبة الإعدام بحقهم بالأشغال الشاقة المؤبدة؛ إذ يتمسك نواب باعتماد 17 سنة سجنية، في مقابل تفسير المجلس الدستوري الذي أشار إلى 28 سنة. وترى المصادر أنّ المطلوب هو صون الغاية التي أُقرّ القانون على أساسها من دون إغفال المقتضيات الدستورية.وفي ما يتعلق بملف الشيخ أحمد الأسير، أكدت المصادر أنّ ما يُشاع عن إضافة عشر سنوات سجنية إلى عقوبته غير صحيح، مشددةً على أنّه مشمول بمدة الـ17 سنة سجنية، مع احتساب السنوات العشر التي أمضاها في السجن وخصمها من مدة العقوبة، ما يعني، وفق تأكيدها، أنّ موعد خروجه لن يتأثر، ولن يبقى أمامه سوى السنوات المتبقية من المدة المحددة.ولفتت المصادر إلى أنّ البحث النيابي في المسألتين استُكمل في المرحلة الراهنة، وأنّ المتابعة تتجه نحو الجهات القضائية المختصة لتوضيح آليات التنفيذ. ورغم الخلاف في تفسير بعض المواد، يبقى قرار المجلس الدستوري ملزماً، ما يجعل أي معالجة لاحقة مرتبطة بالأصول القانونية والدستورية. وأوضحت أنّ التواصل مع رئاسة الحكومة والنيابة العامة التمييزية هدفه البحث في كيفية تنفيذ الأحكام القائمة، لا نقل صلاحية التشريع إلى القضاء، أو اعتبار أنّ أي مرجع قضائي يستطيع تعديل القانون الذي أقرّه مجلس النواب.وبانتظار اتضاح مسار التطبيق، تؤكد المصادر أنّ ما طُرح بشأن حسم التعديلات في الجلسة الأخيرة لا يستند إلى قرار تشريعي، وأنّ الملف يُتابع من زاوية تنفيذ القانون ومعالجة الالتباسات المرتبطة به.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top