أوضح سياسي مقرَّب من محور الممانعة أمام زوّاره أنّ “حزب الله” يرفع سقف مطالبه بالتسلُّح استجابةً لتصاعد التهديدات ضدّه، مرسلاً بذلك رسالة أوّلا إلى إيران وثانياً إلى دعوات وثيقة بكركي لنزع سلاحه. هذا التوجُّه قد يدفع إيران لإعادة النظر في إستراتجيّة الصبر التي تتّبعها مع إسرائيل والتي تُكلّف الحزب خسائر بشرية وتؤثِّر سلباً على صورته الداخلية. يشير السياسي إلى أنّ الضغوط الإيرانية على الحزب وضعت الأخير في موقع يتراكم فيه السلاح من دون وجود سبيل لإستخدامه بفعاليّة، ما أثار استياءً ضمن بيئة الحزب عن الوقت المناسب لإستعمال هذا السلاح.
يتابع السياسي الممانع أنّه، على الصعيد الداخلي، يأمل الحزب أن يؤدّي خطابه العالي السقف إلى تجميد وثيقة بكركي التي تطالب بنزع سلاحه، أو على الأقلّ عرقلتها من خلال التيّار الوطني الحرّ و بعض المقرّبين منه. مع الإشارة إلى أنّ نزع سلاح الحزب غير وارد وسيضعف قوة المقاومة الإسلاميّة اللبنانية ضدّ إسرائيل. يُجمع اللبنانيون، حسب السياسي، على مدى قوّة العدو و قُدرته التدميرية، مؤكِّداً أنّ وجود المقاومة قد ردَع إسرائيل عن شنّ هجوم أوسع.
يختم بالقول إنّ خطاب الحزب اليوم سيضع ضغوطاً على حلفائه المسيحيّين ويمكن أن يخدم أهدافه داخليّاً بعدم تحويل وثيقة بكركي إلى وثيقة وطنيّة، مؤجّلاً مسألة نزع السلاح إلى ما بعد إنكشاف الصورة في الإقليم. الحزب متأهِّب اليوم للمواجهة الإقليميّة ويعمل على الحفاظ على تماسُك الجبهات استعداداً لأيّ توسُّع محتمل في الصراع، ساعياً لتجنّب إخفاق وحدة الساحات خلال حرب غزة. العمل السياسي في لبنان مجمَّد لتفادي نقل المشكل إلى داخل البلد.

