لعقرب – ديمقراطيا نيوز
غابت أخبار ونشاطات النائب فؤاد مخزومي خلال الأيام القليلة الماضية، ولم يظهر الرجل عبر الوسائل الاعلامية المختلفة -التي يبرع في تصدّرها مهما بلغت “كلفتها المالية”-، رغم الأوضاع الاستثنائية التي تمرّ بها البلاد، والمخاطر المحدقة بها على الصعيد الأمني بفعل المواجهة القائمة بين “حزب الله” والعدو الاسرائيلي، والتي قد تنفجر على نطاق أوسع بين لحظة وأخرى!..
غياب قطعه بالأمس، موقف عاطفي للمخزومي عبر حسابه الرسمي على منصة “اكس”، تضامنًا مع أهالي شهداء انفجار “مرفأ بيروت” في الذكرى الرابعة للجريمة الارهابية التي دمّرت نصف العاصمة، وهجّرت ثلث سكانها.. هذا الموقف لم يستطع حجب سؤال أغلبية اللبنانيين، أين فؤاد مخزومي؟ وما سرّ هذا الخفوت المفاجىء؟..
ليأتي الجواب لاحقًا على لسان شخصية بيروتية، حيث أشار خلال لقاءٍ اعلاميّ، ونحن على أي حال ننقل عنه حرفيًا ما أدلى به من معلومات – وناقل الكفر ليس بكافر- ان مخزومي غادر بيروت مع عائلته منذ أيام بسبب الأوضاع الأمنية القائمة في لبنان؟!..
ولو صحة هذه المعلومات، فهي فضيحة بكل المقاييس.. قد يقول البعض مخزومي في النهاية انسان يخاف على نفسه وعلى أرواح أفراد عائلته ومستقبلهم، وبالتالي مغادرة البلاد أمر مشروع لا بل وواجب عليه !!..
لكن في المقابل، فؤاد مخزومي ليس بشخصية عادية، أو مجرّد رجل أعمال، او حتى نائب عابر، أقلّه كما يحاول تسويق نفسه.. مخزومي من الشخصيات التي تحاول اليوم فرض نفسها على الواقع السياسي المحليّ والاقليمي والدولي، وتقدّم طروحاتها وأفكارها من بوابة أحقية تولي مهام كرسيّ الرئاسة الثالثة!.. فهل من المعقول والجائز، ان يغادر مرشحًا محتملًا لرئاسة مجلس الوزراء بلده وأهله مع اقتراب موعد وتوقيت اندلاع المواجهة بين لبنان واسرائيل؟!.. عوضًا أن يحاول قدر الامكان وضع كل امكانياته وعلاقاته العربية والدولية في تصرّف لبنان حكومة وشعبًا (هذا ان توفرت له أصلاً هذه العلاقات)، وان يقوم لاحقًا بتأمين الأموال اللازمة لاغاثة الناس في حال لا سمح الله اندلعت فعليًا الحرب؟؟..
لكن ثمة من يقول، بأن مغادرة مخزومي مع عائلته بيروت وابلاغه موظفيه غيابه لمدة شهرين، ليس فقط بسبب الأوضاع الأمنية، بل نتيجة دخوله في أزمة نفسية حادة، وشعوره بالاحباط، بعد أن وصله من مرجعيات سياسية محلية ودولية، تراجع حظوظه الى نقطة الصفر فيما خصً توليّه سدة الرئاسة الثالثة!!..

