
يشهد لبنان هذا العام قلقاً بالغاً، بسبب شحّ الأمطار. فقد مرّ كلّ من كانون الأول وكانون الثاني دون تساقط كثيف للأمطار أو الثلوج. مما دفع بالكثيرين للتساؤل، عما إذا كان الطقس في لبنان يمر بتغيّرات جذرية قد تؤدي إلى الجفاف على المدى الطويل.
وفي تصريح خاص لموقع ” أم تي في “، أشار رئيس دائرة التقديرات في مصلحة الأرصاد الجوية في مطار بيروت الدولي، ” عبد الرحمن زواوي “، بأنّ المعدل العام للمتساقطات لهذا العام من المتوقع أن يتراوح بين 450 و500 ملليمتر. كذلك، فقد أوضح زواوي أنّ السنة المطريّة في لبنان تبدأ في أيلول وتنتهي في آب، مشيراً إلى أن “المعدلات في تشرين الأول وتشرين الثاني كانت مقبولة “.، ولكن في شهر كانون الأول وشهر كانون الثاني توقّف تساقط الأمطار بشكل غير منطقي وغير مسبوق.
ورغم هذا، طمأن زواوي اللبنانيين، عبر تأكيده بأنه لا خوف من الجفاف على المدى البعيد. ففي السنوات الماضية، شهد لبنان حالات مماثلة لما يُعرف بـ “السّنوات البخيلة”، التي شهدت شحاً في الأمطار، مثل عامي 1957 و1958، وعام 1984 و1985، وعام 1989 و1990، وعام 2021 و2022. وأكد زواوي أن “الإحصاءات أظهرت، أنه خلال 80 عامًا، مرّ لبنان بـ 10 سنوات من هذا النوع “.
أما فيما يخص هذا العام، قال زواوي إن “لبنان شهد عاماً جافاً، بينما كان العام الماضي أكثر من جيد”، مشيراً إلى أنه لا يوجد خطر استثنائي في هذا الصدد. وأضاف أن “ما يحصل قد يؤدي إلى أزمة مياه هذا العام، ولكن لا داعي للخوف على المدى البعيد “.
بالإضافة إلى ذلك، تابع زواوي موضحاً، أن سبب الشحّ هذا العام يعود إلى مسار المنخفضات الجوية، حيث: “تنطلق المنخفضات الجوية من القطب الشمالي، وتمرّ هذا العام عبر غرب أوروبا وشمال أفريقيا قبل الوصول إلى لبنان بشكل ضعيف”، مشيراً أيضاً إلى أن “المنخفضات التي كانت تمر عبر تركيا في السنوات الماضية كانت محمّلة بالأمطار”. وأكد أن “الشرق الأوسط بالكامل يعاني هذا العام من شحّ في تساقط الأمطار”.
المصدر: موقع ” أم تي في “: زينة نادر
