
يواجه رئيس الحكومة المكلف نواف سلام، المعروف بعناده، تحديات كبيرة في تشكيل الحكومة اللبنانية، حيث ما زالت العقدة الرئيسية التي تعرقل الولادة الحكومية تكمن في حقيبة وزارة المال. إذاً، وعلى الرغم من التفاؤل الذي ساد في بداية الأسبوع حول قرب تشكيل الحكومة، إلا أن التطورات الأخيرة أظهرت أن الوضع لا يزال معقداً.
ضمن هذا السياق، نقل عن بعض المصادر، أن الوزير السابق ياسين جابر قد يكون مرشحاً لحقيبة وزارة المال، في حين أن حزب الله يبدو غير متحمس لهذا الخيار. وهو ما يُظهِر عمق الخلافات داخل القوى السياسية اللبنانية.
إضافة إلى ذلك، تشير بعض المعلومات إلى أن المواقف السعودية تلعب دوراً في دفع عملية التشكيل قدماً، حيث يتابع الأمير يزيد بن فرحان لقاءاته مع المعنيين في لبنان، إلا أن النتائج لا تزال غير واضحة.
من ناحية أخرى، تتزايد وتيرة التحديات، بسبب الخلافات المستمرة بين الكتل السياسية، خاصة حول تمثيل المسيحيين في الحكومة. ففي قصر بعبدا، يقال إن الكرة الآن في ملعب رئيس الحكومة المكلف، الذي يعوّل عليه الجميع لإيجاد حل وسط.
في المقابل، تتخذ “القوات اللبنانية” موقفاً حاسماً في رفض منح وزارة المال لـ”الثنائي الشيعي”، مؤكدةً أنه من غير المقبول، أن تلبى كل مطالب الفريق الشيعي بينما تُحرم أكبر كتلة مسيحية من وزارات وازنة.
من جهة أخرى، يواجه التيار الوطني الحر تحديات مشابهة، حيث يسعى رئيسه النائب جبران باسيل للحصول على حصة مماثلة لتلك التي تطالب بها “القوات”، على الرغم من الخلافات الداخلية حول حصته من الحقائب الوزارية. ومع استمرار المفاوضات، تواصل بعض الشخصيات المسيحية النيابية رفضها لمنح وزارة المال للشيعة، معتبرةً أن ذلك يرسخ عُرفًا غير دستوري.
إذاً، وعلى الرغم من الضغوطات الداخلية والخارجية، تبقى الولادة الحكومية هذا الأسبوع مستبعدة. فقد أظهرت التسريبات أن الخلافات حول الحقائب الوزارية، خاصة بالنسبة لـ “القوات اللبنانية”، قد تجعل الأمور أكثر تعقيداً، وقد تزداد الصعوبات إذا فشل رئيس الحكومة المكلف في إيجاد تسوية ترضي جميع الأطراف.
المصدر: داني حداد- موقع Mtv
