الحكومة اللبنانية المنتظرة: هل تُبصر النور وسط الحسابات السياسية؟

لا يزال موعد تشكيل الحكومة الجديدة غير محسوم، مما يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول النهج المعتمد في تأليفها من جهة، ومدى قدرتها على الانطلاق دون دعم سياسي وازن من جهة أخرى. ضمن الإطار المذكور، استندت الحكومات في لبنان تاريخياً، إلى كتل نيابية قوية لدعم قراراتها.إلاّ أن اليوم، يبرز تساؤل أساسي: على أي قوى سياسية ستستند الحكومة الجديدة كي تتمكن من العمل بفعالية؟
ضمن الإطار نفسه، تبدو المعارضة في المشهد الحالي، وفي مقدمتها “القوات اللبنانية”، صاحبة التأثير الأكبر، حيث لعبت دوراً رئيسياً في انتخاب العماد جوزاف عون وتكليف القاضي نواف سلام. لكن المؤشرات الحالية، توحي بأن الحكومة قد تخسر دعم “الجمهورية القوية”، التكتل النيابي الذي يمثل “القوات”، ما قد يضعفها سياسياً وبرلمانياً..
في المقابل، تؤكد مصادر المعارضة أنها حريصة على نجاح الرئيس المكلف من أجل ضمان انطلاقة قوية للعهد الجديد. لكنها تشدد في الوقت نفسه، على ضرورة أن تعكس الحكومة الجديدة تطلعات اللبنانيين والتغيير الذي شهدته البلاد.
وفي حال لم تلبِّ التشكيلة الحكومية هذه المعايير، فإن خيار عدم مشاركة “القوات” في الحكومة يظل مطروحاً بقوة.
من ناحية أخرى، تطرح المعارضة تساؤلات حول مدى قدرة النهج الحالي في توزيع الحقائب والأسماء، على ضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وحلّ قضية السلاح في جنوب الليطاني وشماله. كما تلفت إلى أن الدعم الدولي لإعادة إعمار لبنان، لن يكون مفتوحاً دون شروط واضحة تتعلق بالإصلاحات والحوكمة الرشيدة.
في ظل هذه التحديات، يبقى المشهد السياسي مفتوحاً على احتمالات عدة، فإما أن تنجح المفاوضات في تشكيل حكومة قادرة على مواجهة الاستحقاقات المقبلة، وإما أن تبقى البلاد في حالة من الجمود السياسي الذي قد يفاقم أزماتها الاقتصادية والاجتماعية.

المصدر: نداء الوطن

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top