السجال الحكومي مستمر: غموض سعودي وعدم ارتياح داخلي

لا تزال عملية تشكيل الحكومة اللبنانية تواجه تحديات كبيرة في ظل تصاعد الخلافات السياسية وغياب التوافق بين القوى المختلفة. إنه، ووفقًا لمصادر معنية بالاتصالات، حاولت بعض الجهات المحلية الوقوف على رأي دول خارجية، إلا أن السعودية التزمت الصمت ولم تصدر أي موقف، ما أربك القوى السياسية التي كانت تراهن على دعمها لتسهيل عملية التأليف.
من جهته، عبّر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، عن عدم رضاه عن نهج الرئيس المكلف تمام سلام في إدارة ملف التشكيل، مشيراً إلى ملاحظاته على بعض الأسماء المرشحة لتولي وزارات أساسية. لكنه، في الوقت نفسه، لا ينوي الدخول في سجالات قد تؤدي إلى تأخير إضافي.
كذلك، فقد أكد أمام زواره أنه يريد حكومة جاهزة بأسرع وقت ممكن، خاصة أنه تلقى وعوداً بدعم اقتصادي ومالي من دول عربية وغربية، لكنه لن يسافر إلا برفقة وفد وزاري لضمان تحقيق نتائج إيجابية للبنان.
في المقابل، يواجه سلام انتقادات متزايدة من قوى سياسية عدة. ضمن السياق نفسه، فقد أبدى التيار الوطني الحر امتعاضه من ما وصفه بالتناقض في مواقف الرئيس المكلف، حيث يبدي إيجابية خلال اللقاءات لكنه يتراجع عن التزاماته عند التفاوض حول توزيع الحقائب.
ووفقًا لمصادر التيار، فإن سلام لم يتواصل مع الوزير جبران باسيل منذ أكثر من أسبوع، رغم أن التيار لم يفرض أي شروط، لكنه يطالب في الوقت نفسه بمعايير موحدة في التشكيل، وهو ما لم يتحقق حتى الآن. ومن المتوقع أن يوضح باسيل موقف التيار خلال اجتماع المجلس السياسي المقبل.
بدورها، يبدي حزب القوات اللبنانية موقفًا سلبيًا من آلية التشكيل، فيما يعرب حزب الطاشناق عن استيائه من الأسماء المطروحة، معتبراً أنها لا تمثل الطائفة الأرمنية بشكل عادل.
وأخيراً، في ظل هذه الأجواء، تتصاعد المخاوف من أن يكون سلام يعمل على إضعاف الأحزاب السياسية، وفق ما تعتقد بعض القوى المسيحية التي ترى أنه يسعى إلى فرض نفسه كممثل وحيد للتمثيل المسيحي والسني، بينما يتعامل بحذر مع حزب الله وحركة أمل والحزب التقدمي الاشتراكي. ومع غياب التدخل السعودي، يبقى الغموض سيد الموقف بشأن مستقبل الحكومة الجديدة.

المصدر: الأخبار

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top