في الذكرى العشرين… صيدا و بيروت تجدّدان الولاء للرئيس سعد الحريري

هدى فليطي- ديموقراطيا نيوز

مع اقترابِ الذكرى العشرين لاستشهادِ رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، تستعد الأوساط اللبنانية في كل المناطق لإحياء هذه المناسبة التاريخية، وللتأمل في الإرثِ الذي تركه شخصٌ لم يكن مجرد زعيمٍ سياسيٍ، بل كان رمزاً للتعايش والاعتدال والوطنية، لدى جميع الطوائف اللبنانية.
بعد مرورِ عشرين عاماً على الاغتيالِ الذي كان بمثابة اغتيالٍ لوطنٍ بأكمله، لا تزال ذكرى الرئيس الحريري مشعةً بشعلةِ الأمل لدى الأجيال اللبنانية كافة، لدفعها على الاستمرار في مسار الكفاح الذي سلكه نجله”سعد الحريري”،من أجل بناءِ وطنٍ جامعٍ لكافة اللبنانيين.

في هذا السياق، واستكمالا” لمواكبتها للذكرى العشرين أجرت “ديموقراطيا نيوز” حديثًا خاصًا مع منسقي “تيار المستقبل” في صيدا و بيروت، لمعرفة تفاصيل الاستعدادات الجارية لإحياء هذه الذكرى، و الأثر العميق الذي خلفه غياب العمل السياسي في لبنان، خاصة في ظلّ الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد في السنوات الأخيرة.

منسق “تيار المستقبل” في صيدا مازن حشيشو، يؤكد أن المدينة تستعد كما في كل عام لإحياء ذكرى الرابع عشر من شباط، و الذي يمثّل تاريخاً حزيناً في قلوب الصيداويين، مشيرا” إلى أن الذكرى هذا العام لها حيثية خاصة بالنسبة للبنانيين بشكل عام و للصيداويين بشكل خاص.

و يضيف أن هناك حماساً كبيراً بين الناس للوقوف أمام ضريح الحريري، حيث يسعون لتوجيه رسالة إلى الرئيس سعد الحريري تدعوه للعودة عن قرار تعليق العمل السياسي، و بالتالي إعادة إحياء نشاط “تيار المستقبل”.

و يشدّد على أن الوضع في لبنان كان صعباً جداً خلال السنوات الثلاث الماضية، أي في ظل الاعتكاف السياسي للرئيس سعد الحريري، ما ترك أثراً و معاناةً كبيرين لدى جمهوره.

حشيشو يرى أن المشاركة هذه السنة ستكون ثلاث أضعاف السنة الماضية، موضحا” أن التواصل مع المنسقيات كثيفاً، مع تزايد الاستفسارات حول تفاصيل التجمع و نقاط الالتقاء.

و يلفت إلى أنه سيتم إصدار بيان في الأيام القليلة المقبلة لتحديد كافة التفاصيل المتعلقة بالمشاركة، بعد دراسة و متابعة مع مختلف الدوائر و القطاعات في صيدا.

و يؤكد على أهمية عودة “تيار المستقبل” إلى الساحة السياسية، لما يمثله من ضمانة في ظل التوازن و الاعتدال الذي يتبناه، و كما قال، “مدّ اليد للآخر لوصل ما انقطع”، مشيراً إلى أن المجلس النيابي الحالي يتألف من مكوّنات غير مترابطة، مما يبرز ضرورة وجود “تيار المستقبل” لتدعيم التواصل بين مختلف طوائف المجتمع اللبناني.

في الختام يصف حشيشو الذكرى العشرين بأنها نهار “حزينٌ” لفقدان الشهيد رفيق الحريري، و “فرحٌ” بنفس الوقت لأن العدالة الإلهية تحققت أمام أعين اللبنانيين، بسقوط نظام الأسد الذي كان له اليد الطولى باغتيال الرئيس الشهيد.
مشيرا” إلى أن منسقية صيدا ستقوم بتنظيم مجموعة من النشاطات إحياءً للذكرى، منها إضاءة الشموع و توزيع الورود البيضاء، تحت اسم “وردة رفيق الحريري”.

في السياق نفسه، يشدّد منسق “تيار المستقبل” في بيروت، المحامي عمر الكوش، أن التحضيرات جارية على “قدم” و”ساق”، لإحياء ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري، و أن التنظيم سيكون انسجاماً لتوجيهات القيادة، التي تؤكد على ضرورة تجنب أي استفزازات في الشارع أو تنظيم مسيرات قد تكون مثيرة للجدل، بهدف الحفاظ على الطابع العام لمدينة بيروت.

و يشير إلى أن هذا العام من المتوقع أن تشهد الفعالية حشودًا كبيرة جدًا، مقارنة بالسنوات السابقة، حيث إن الناس يتطلعون بشغف كبير لسماع كلمة الرئيس سعد الحريري، و اللقاء به.

و يعلّق قائلاً: “الناس مشتاقة لهذه القامة الوطنية الكبرى بعد كل العبث السياسي الذي مرّ به لبنان، خاصة بعد الحرب التي عانى منها البلد، حيث حاول الرئيس سعد الحريري لسنوات تجنيب لبنان هذا الدمار.”

و في ختام حديثه، يوجه الكوش رسالة مؤثرة إلى الشهيد رفيق الحريري قائلاً: “اشتقنا لك، ونحن مستمرون على نهجك..لا زلنا كما علمتنا في مدرستك، أصحاب كلمة و مواقف وطنية تجمع ولا تفرق، نحن أصحاب خط سياسي يهدف إلى بناء الوطن، حتى لو كان الأمر على حساب وجودنا، فنحن لسنا أصحاب سلطة بل أصحاب مدرسة وطنية قدمنا الصالح العام على الصالح الحزبي.”
مضيفاً: “الله يخليلنا دولة الرئيس سعد الحريري هذه البوصلة الوطنية التي سنستمر في المضي على دربها دائماً”.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top