
بدأت الحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام مسار إعداد البيان الوزاري الذي سيحدد توجهاتها للمرحلة المقبلة، وسط تركيز على ملفي المقاومة والإصلاح، باعتبارهما محوريين في النقاش السياسي. تأتي هذه الخطوة في ظل التوجه لتقديم بيان يتماشى مع خطاب القسم لرئيس الجمهورية جوزاف عون، مما يجعله أكثر تفصيلاً وشمولاً مقارنة بالبيانات الوزارية السابقة.
البيان الوزاري بين المقاومة والإصلاح
تعقد لجنة صياغة البيان الوزاري اجتماعات مكثفة للإنتهاء منه خلال فترة وجيزة، على أن يُعرض لاحقاً على مجلس النواب لنيل الثقة. ووفق مصادر حكومية، فإن البيان قد يعتمد صياغة مرنة لموضوع المقاومة عبر التأكيد على “حق الشعب في مقاومة الاحتلال”، بما يحقق توازناً بين مختلف التوجهات السياسية داخل الحكومة.
من ناحية أخرى، يُتوقع أن يتطرق البيان بوضوح إلى ملفات الإصلاح، خاصة في ما يتعلق بمكافحة الفساد وإعادة هيكلة الإدارة العامة، مع التركيز على ملء الشواغر في الفئة الأولى التي تزيد عن مئتي مركز، فضلاً عن التحضير للإنتخابات البلدية والإختيارية في مايو المقبل.
استحقاقات منتظرة قبل الانتخابات النيابية
يُنظر إلى البيان الوزاري كخطوة تمهيدية لإطلاق ورشة إعادة تكوين السلطة، التي تواجه تحديات معقدة قبل الإنتخابات النيابية المقررة في مايو المقبل. ومع بقاء نحو سنة وثلاثة أشهر على انتهاء ولاية الحكومة، سيكون أمامها استحقاقات كبيرة، أبرزها تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والإدارية الضرورية، فضلاً عن إدارة الانتخابات المقبلة ضمن أجواء سياسية مستقرة.
أخيراً، في ظل هذه التحديات، يبقى السؤال الأهم: هل سينجح البيان الوزاري في إرساء توازن بين الالتزامات الوطنية والتحديات السياسية، أم أنه سيواجه عراقيل قد تعرقل مسار الحكومة قبل أن يبدأ؟
المصدر: نداء الوطن
