عون وسلام يشددان على إبعاد الحكومة عن التجاذبات السياسية

انطلق مسار إعداد البيان الوزاري لحكومة نواف سلام، والذي سيتم التصويت على أساسه لنيل ثقة البرلمان، وسط أجواء توافقية وتفاؤل بإنجازه سريعاً بعيداً عن التجاذبات السياسية، وفق توجيهات رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء.
علاوة على ذلك، شهد القصر الجمهوري انعقاد الجلسة الأولى للحكومة، حيث تم تشكيل لجنة لصياغة البيان الوزاري برئاسة نواف سلام، وعضوية نائبه طارق متري، ووزراء المالية ياسين جابر، والثقافة غسان سلامة، والصناعة جو عيسى الخوري، والأشغال العامة والنقل فايز رسامني. وبدأت اللجنة أعمالها مباشرة، وسط توقعات بإنجاز البيان خلال أيام قليلة، على أن يستند إلى خطاب القسم للرئيس عون وخطاب التكليف لرئيس الحكومة، مع التأكيد على وضوحه واختصاره.
من ناحية أخرى، يولي البيان الوزاري أهمية لمسألة احتكار الدولة لحمل السلاح، وتعزيز قدرات الجيش لضبط الحدود ومكافحة الإرهاب، إضافة إلى مناقشة استراتيجية دفاعية متكاملة تضمن إزالة الاحتلال الإسرائيلي. وتتركز الأنظار على كيفية صياغة موقف الحكومة من “المقاومة”، بعد أن تبنت الحكومات السابقة نصًّا يؤكد “حق اللبنانيين في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي”، فيما تم استبعاد معادلة “الجيش والشعب والمقاومة” منذ حكومة تمام سلام عام 2014
في الجلسة الأولى للحكومة، شدد رئيس الجمهورية على ضرورة تنفيذ الإصلاحات الأساسية للنهوض بالبلاد، مشيرًا إلى أن الولاء يجب أن يكون للدولة فقط، وأن الوزراء مسؤولون عن خدمة المواطنين. وأوضح أن لبنان ليس بلداً مفلساً، بل يعاني من سوء إدارة، مشددًا على ضرورة استغلال الدعم الدولي المشروط بالإصلاحات، والعمل على ملفات أساسية مثل الموازنة العامة، الانتخابات البلدية، وتطبيق القرار 1701، إلى جانب ضمان تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي في 18 شباط.
من جانبه، دعا رئيس الوزراء نواف سلام الوزراء إلى التفرغ التام لمهامهم، والتحلي بالشفافية، مشددًا على أهمية الفصل بين العمل الحكومي والخاص. وأكد أن البيان الوزاري سيكون موجزًا ومحددًا، على أن يتم إنجازه في أقرب وقت ممكن، التزامًا بالمهلة الدستورية المحددة بـ 30 يومًا بعد تشكيل الحكومة.
على صعيد آخر، أكدت مصادر حزب “القوات اللبنانية” أن مشاركتها في الحكومة ومنحها الثقة يرتبطان بصياغة بيان وزاري واضح لا يحتمل التأويل، يرتكز على خطاب القسم، اتفاق الطائف، وقرارات الأمم المتحدة التي تؤكد سيادة الدولة واحتكارها للسلاح.

المصدر: الشرق الأوسط، كارولين عاكوم

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top