سعد الحريري يعود إلى المشهد السياسي: اختبار الأرضية الشعبية ورسائل المرحلة المقبلة

عاد سعد الحريري إلى بيروت عام 2025 بملامح مختلفة تمامًا عن زيارته السابقة في 2024. ظهر هذه المرة بوجه أكثر ارتياحًا، مبتسمًا وهو يحيّي مناصريه، بعد أن رُفع عنه الحظر السياسي جزئيًا، ما أتاح له فرصة التحدث في السياسة للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.
اختبار الأرضية الشعبية في ساحة الشهداء
في ساحة الشهداء، أثبت الحريري أنه لا يزال الزعيم الأبرز في الطائفة السنية، حيث استقبلته الجماهير بحفاوة، مؤكدة تمسكها به رغم غيابه عن الساحة السياسية. ورغم عدم الدخول في لعبة الأرقام، فإن الحضور الجماهيري الواسع يعكس حجم التأييد الشعبي المستمر له.
التحضير لمرحلة سياسية جديدة
أكد الحريري في خطابه أن مشروع رفيق الحريري مستمر ولكن بصيغة جديدة، في إشارة واضحة إلى استعداده لخوض المرحلة المقبلة برؤية مختلفة. وتشير التوقعات إلى أنه قد يشارك في الاستحقاقات المقبلة، خاصة الانتخابات البلدية والنيابية، لكن بأسلوب مختلف، حيث قد يكتفي بإدارة المشهد السياسي ودعم المرشحين بدلًا من الترشح شخصيًا، مثلما يفعل زعماء سياسيون آخرون كسمير جعجع ووليد جنبلاط وسليمان فرنجية.
رسائل مبطّنة وتأكيد على “لبنان أولًا “
حملت كلمته العديد من الرسائل غير المباشرة، أبرزها تكراره عبارة “لبنان أولًا” ثلاث مرات، في إشارة واضحة إلى استعادته دوره القيادي وإعادة إحياء شعاره السياسي الذي لطالما ارتبط به. ضمن الإطار المذكور، تؤكد هذه الرسالة أن الحريري عائد بقوة إلى الساحة السياسية، مع استراتيجية جديدة تسعى إلى تعزيز حضوره الشعبي واستعادة دوره في قيادة تيار المستقبل والمشهد السياسي السني.
أخيراً، مع هذه التطورات، يبقى السؤال: كيف سيترجم الحريري عودته إلى العمل السياسي الفعلي، وما الاستراتيجيات التي سيتبعها في الاستحقاقات القادمة؟

المصدر: نداء الوطن، جويس عقيقي

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top