هل ينجح الوزير جوزيف الصدي في إنهاء صفقات الفيول المشبوهة؟

مع وصول كل ناقلة بحرية محملة بالمشتقات النفطية إلى الشواطئ اللبنانية، يطرح التساؤل حول الصفقات المشبوهة التي قد تقف وراءها، خاصة أن لبنان عانى سابقًا من فضيحة الفيول المغشوش وما رافقها من شبهات فساد.
وعلى الرغم من صدور قانون الشراء العام، فإن ممارسات التهرب من تطبيقه استمرت، لا سيما في وزارة الطاقة التي ظل وزراؤها المحسوبون على «التيار الوطني الحر» يعتمدون على المديرية العامة للنفط لإبرام عقود شراء المحروقات بدلًا من مؤسسة كهرباء لبنان، وفقًا لتفسير هيئة التشريع والاستشارات المستند إلى المرسوم الاشتراعي رقم 79 لعام 1977.

غير أن دراسة قانونية حديثة، أعدها خبراء قانونيون، ستُعرض على وزير الطاقة الجديد جوزيف الصدي، تؤكد أن إيكال هذه المهمة للمديرية العامة للنفط يتعارض مع قانون الشراء العام، الذي يحدد أن أي مؤسسة عامة تتمتع بموازنة خاصة يجب أن تقوم بنفسها بعمليات الشراء، ما يعني أن مؤسسة كهرباء لبنان يجب أن تستعيد دورها كجهة شارية وفقًا للقانون.

ضمن الإطار نفسه، إن التحدي الأول الذي واجهه الوزير الصدي فور تسلّمه مهامه كان ملف ناقلة الفيول “Minerva Antonia” التي وصلت إلى معمل الزوق في 11 شباط 2025، قبل يومين من تسليم الوزارة، وسط محاولة من الوزير السابق وليد فياض لتفريغ حمولتها رغم عدم تشغيل المعمل منذ سنوات. المثير للجدل أن نتائج الفحوصات صدرت في 9 شباط، أي قبل وصول الباخرة إلى لبنان، ما يطرح تساؤلات حول كيفية فحص العينات ومصداقيتها، خصوصًا أن مجلس الوزراء شدد على ضرورة إجراء الفحوصات بعد وصول الباخرة في مختبرات Bureau Veritas في الإمارات.
ووفقًا لمعلومات “نداء الوطن”، فقد صدر قرار بمنع التفريغ وإعادة فحص العينات، ما شكّل أول اختبار حقيقي للصدي، الذي يبدو مصرًا على تطبيق القوانين بحزم.

مع فتح ملفات وزارة الطاقة، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة الوزير الجديد على تنفيذ تغييرات جذرية، بدءًا من إنشاء الهيئة الناظمة للقطاع، وصولًا إلى إعادة صلاحية شراء الفيول إلى مؤسسة كهرباء لبنان، ما قد يؤدي إلى إقفال باب التجاوزات التي طالما شابت هذا الملف. فهل سينجح الصدي في قلب الطاولة داخل الوزارة التي وُصفت بأنها “مغارة علي بابا”؟

المصدر: نداء الوطن، نخله عضيمي

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top