
تصاعدت حدة التوتر بين لبنان وإيران خلال الساعات الماضية بعد تعليق الرحلات الجوية بين البلدين، حيث منعت إيران الطائرات اللبنانية من الهبوط في مطاراتها رداً على رفض السلطات اللبنانية استقبال رحلات إيرانية مجدولة. وجاء القرار اللبناني بعد تحذيرات إسرائيلية حول استغلال مطار بيروت في عمليات تهريب، مما دفع السلطات إلى تشديد إجراءاتها الأمنية.
بدأ التوتر عندما أبلغت السلطات اللبنانية شركة “ماهان” الإيرانية بتعذر استقبال رحلاتها، ما حال دون عودة لبنانيين عالقين في إيران. وردت طهران بإعلان مماثل، ما أدى إلى أزمة دبلوماسية تتواصل مباحثات لحلها، وسط تحذيرات من تدخل أطراف خارجية، خاصة إسرائيل.
ضمن الإطار المذكور، تصاعدت حدّة الأزمة بعد تصريحات المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي حول استغلال “حزب الله” لمطار بيروت في عمليات تهريب، وهو ما دفع الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ إجراءات احترازية.
في المقابل، طالب “حزب الله” الحكومة بالتراجع عن القرار، معتبرًا أنه جزء من ضغوط سياسية تتجاوز البعد الأمني.
علاوة على ذلك، يعتقد بعض المحللون أن التوتر مرتبط بالتطورات الإقليمية، خاصة مع اقتراب تشييع السيد حسن نصرالله في 23 الجاري، حيث يُنتظر مشاركة وفود إيرانية ودولية. ويُنظر إلى قرار لبنان بمنع الطائرات الإيرانية على أنه محاولة للتأثير على الحدث وإضعاف حضور ممثلي محور المقاومة، وسط تحليلات تربط الأزمة بتطورات المشهد السوري وانعكاساته على العلاقة بين بيروت وطهران.
مع استمرار تعليق الرحلات وعدم إيجاد حل نهائي، تبقى الأزمة بين البعدين الأمني والسياسي، حيث تؤكد السلطات اللبنانية أن الإجراءات تهدف لحماية الأمن القومي، بينما تعتبرها إيران وسيلة ضغط سياسي تستهدف نفوذها في المنطقة.
المصدر: نداء الوطن
