
يواجه لبنان تحديات دبلوماسية معقدة تشمل أزمة اللبنانيين العالقين في إيران، والتوترات الأمنية، والعلاقات الإقليمية والدولية، إلى جانب ملفات شائكة مثل انتخابات المغتربين والعلاقة مع سوريا وإسرائيل. أكد وزير الخارجية يوسف رجي أن الوزارة تعمل على تأمين عودة اللبنانيين العالقين في إيران، موضحًا أن المشكلة تتعلق بعدم منح السلطات الإيرانية الأذونات اللازمة لهبوط الطائرات اللبنانية، رغم تواصل مباشر مع نظيره الإيراني دون الحصول على رد حاسم.
على الصعيد الأمني، شدد الوزير على رفض الاعتداءات، خاصة تلك التي طالت قوات “اليونيفيل”، معتبرًا أن أي اعتداء على هذه القوات غير مقبول ويتعارض مع طلب لبنان دعمها. كما أكد أن الحكومة تتابع ملف الانسحاب الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن “اليونيفيل” قد تكون بديلًا عن الجيش اللبناني في بعض المهام، لكن إسرائيل ترفض هذا الطرح.
أما فيما يتعلق بسلاح “حزب الله”، فقد أشار إلى التزام لبنان بتنفيذ القرارات الدولية، مع التأكيد على أن نزع أي سلاح غير شرعي يتطلب وقتًا وإجراءات تدريجية. وبالنسبة للعلاقة مع سوريا، أوضح أن الوزارة تعتمد سياسة واقعية، مشددًا على ضرورة معالجة ملفات المفقودين اللبنانيين وعودة النازحين السوريين، مع السعي لتوجيه المساعدات الدولية إلى الداخل السوري لتعزيز عودتهم.
فيما يخص الانتخابات النيابية، أشار رجي إلى تفضيل المغتربين أن يكون لهم تمثيل ضمن دوائرهم الانتخابية في لبنان بدلًا من تخصيص نواب للاغتراب، مما يستوجب تعديلًا في القانون الانتخابي.
وفي إطار الإصلاحات داخل الوزارة، أكد أن الوضع الحالي هو نتيجة إهمال طويل الأمد، وأنه يعمل على إعادة هيكلة الوزارة وإجراء التعيينات الدبلوماسية الضرورية. كما شدد على أن السياسة الخارجية ستكون مستقلة وتهدف إلى استعادة الثقة والعلاقات الطبيعية مع الدول العربية والمجتمع الدولي.
واختتم الوزير بتأكيده على وجود اهتمام دولي بلبنان، معربًا عن التزامه بوضع سياسات تخدم مصالح البلاد، رغم صعوبة تحقيق تغييرات جذرية في وقت قصير.
