
سادت أجواء من التوافق بين رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام خلال الاجتماع الثلاثي الذي عُقد في قصر بعبدا.
وأكدت مصادر أن الرئيس بري أبدى قناعته بضرورة اعتماد الحلول الدبلوماسية بدلًا من التصعيد العسكري في هذه المرحلة، لا سيما أنه كان طرفًا أساسيًا في المفاوضات التي أدت إلى وقف إطلاق النار والهدنة. كما أنه حصل على ضمانات من “حزب الله” بعدم التصعيد، وترك المجال أمام الدولة للعمل على تحرير التلال بالطرق الدبلوماسية.
تأجيل مناقشة البيان الوزاري وإشارات سياسية؟
من جهة أخرى، أثار تأجيل مناقشة البيان الوزاري حتى 25 شباط تساؤلات حول أبعاد هذا القرار، خاصة أنه بدا وكأنه رسالة سياسية من الرئيس بري إلى الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام. وأوضحت مصادر بري أن التأجيل يعود إلى استلام المجلس النيابي نص البيان بعد ظهر يوم أمس، مشيرًا إلى ضرورة منح النواب 48 ساعة لدراسته قبل عقد الجلسة.
إلا أن هذه التبريرات لم تُقنع بعض المراقبين، خصوصًا أن البيان تم توزيعه مسبقًا عبر تطبيق “واتساب” للنواب، وكان يمكن عقد الجلسة يوم الإثنين 24 شباط بدلًا من الثلاثاء 25 شباط، إذا كان الهدف هو احترام مهلة الدراسة.
وهذا ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كان بري يريد تأكيد أنه الجهة التي تتحكم بالمواعيد والقرارات داخل المجلس النيابي، في مقابل استعجال عون وسلام لانطلاق العمل الحكومي.
انعكاسات القرار على المشهد السياسي
يأتي هذا التأجيل في وقت يترقب فيه اللبنانيون بدء الحكومة الجديدة بتنفيذ خططها، وسط تحديات اقتصادية وسياسية معقدة. ويشير بعض المراقبين إلى أن تأخير الجلسة قد يكون مؤشرًا على طبيعة العلاقة بين أركان الحكم الثلاثة، ومدى قدرة الحكومة على التحرك بسلاسة بعيدًا عن التجاذبات السياسية داخل مجلس النواب.
ومع اقتراب موعد 25 شباط، يبقى السؤال الأهم: هل سيتم تمرير البيان الوزاري بسلاسة، أم أن التأجيل كان مقدمة لجلسة تشهد سجالات سياسية حادة قد تعرقل مسار الحكومة الجديدة؟
المصدر: نداء الوطن
