أزمة مالية خانقة: تداعياتها على “حزب الله” وإعادة الإعمار

تواجه الدولة اللبنانية تحديات كبيرة بعد الدمار الذي لحق بالعديد من المناطق نتيجة الحرب الأخيرة، وسط خلافات حول الجهة المسؤولة عن إعادة الإعمار. فبحسب مصادر مطلعة، يضغط “حزب الله” على الدولة لتحمل تكلفة الإعمار، مما يعكس أزمته المالية المتفاقمة، في وقتٍ يتبنى فيه مواقف متباينة اتجاه دور الدولة وفقًا لمصالحه.
الدولة ترفض التكفل بإعادة الإعمار
تؤكد المصادر أن الدولة اللبنانية ليست ملزمة بتحمل نفقات إعادة الإعمار، خاصةً أن “حزب الله” هو من اتخذ قرار الحرب دون العودة إلى مؤسسات الدولة، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية المتردية أصلًا. كما تشير المصادر إلى أن إيران، التي سبق أن وعدت بتقديم مساعدات، لم تنفذ تعهداتها حتى الآن، حيث تواجه عقوبات دولية تمنعها من دعم لبنان بشكل مباشر عبر القنوات الرسمية.
أزمة الرواتب داخل “حزب الله “
مع اقتراب نهاية شهر شباط، تفيد المعلومات بأن جميع الأفراد المدرجين على لوائح الرواتب في “حزب الله” لم يتقاضوا مستحقاتهم بعد، وهو ما يشير إلى ضائقة مالية غير مسبوقة قد تزداد سوءًا خلال الأشهر القادمة. فخلال السنوات الماضية، اعتمد الحزب بشكل أساسي على الموارد المالية لضبط قاعدته الشعبية وإدارة تركيبته الداخلية، إلى جانب امتلاكه أدوات قوة عسكرية وأمنية.
تراجع النفوذ الداخلي وزيادة النقمة الشعبية
يؤكد الخبراء أن ضعف الموارد المالية يهدد هيكلية “حزب الله”، حيث لم تعد الإيديولوجيا وحدها كافية للحفاظ على ولاء القواعد الشعبية. كما أنه من المتوقع، أن تتصاعد النقمة داخل البيئة الحاضنة للحزب، خاصةً مع غياب أي رؤية واضحة لإعادة الإعمار أو التعويضات التي لم يفِ الحزب بها بشكل كامل حتى الآن.
وأخيراً، إن الأزمة المالية التي يعاني منها “حزب الله” قد تؤدي إلى تغييرات جذرية في نفوذه الداخلي وقدرته على تنفيذ مشاريعه، مما يفرض تحديات جديدة على المشهد السياسي في لبنان، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والعقوبات الدولية.

المصدر: نداء الوطن

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top