
تواصل السلطات اللبنانية جهودها الدبلوماسية عبر اللقاءات والاتصالات مع أعضاء لجنة الإشراف الخماسية، خاصة مع الجانب الأميركي، بهدف ضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. ورغم الوعود التي تقدمها واشنطن، إلا أن مصادر رسمية تؤكد أن لبنان لا يزال ينتظر تطبيق هذه التعهدات على أرض الواقع، حيث لا يملك حالياً سوى خيار الترقب.
وفقاً لمصادر دبلوماسية، فإن الاتفاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وإسرائيل تفوق في تأثيرها أي التزامات أخرى، حتى لو كانت برعاية الأمم المتحدة. فالسياسات الأميركية تنحاز بشكل واضح لإسرائيل، ليس فقط في لبنان بل أيضاً في سوريا، حيث تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تثبيت نقاط عسكرية داخل الأراضي السورية، على الرغم من التصريحات الأميركية حول دعم الاستقرار والسيادة في كلا البلدين.
في المقابل، تلعب فرنسا دوراً غير مباشراً في المشهد، وتسعى للحفاظ على نوع من التوازن السياسي من خلال تبنيها لمطالب لبنان، ما يمنع عزله في ظل الدعم الأميركي المستمر لإسرائيل. وقد أسهمت فرنسا عبر لجنة الإشراف وآلية المراقبة في معالجة أكثر من 250 انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار منذ بدء تنفيذه في ديسمبر الماضي.
كما عززت من صلابة الموقف اللبناني في مواجهة الخروقات الإسرائيلية، مما ساهم في إبراز اعتراضاته بشكل أقوى على الساحة الدولية.
ومع بقاء القرار الفعلي بيد الولايات المتحدة بسبب دعمها غير المحدود لإسرائيل، يبقى لبنان معتمداً على الوعود الأميركية، آملاً في تحقيق انسحاب الاحتلال وتنفيذ الاتفاقات المعلنة، رغم استمرار التحديات السياسية والميدانية.
المصدر: اللواء
