أثار تأخير رئيس مجلس النواب نبيه بري في تحديد موعد الجلسة العامة لمناقشة البيان الوزاري للحكومة حتى 25 شباط، تساؤلات حول خلفيات هذا القرار. وذهب البعض إلى اعتباره رسالة سياسية موجهة إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، خاصة أن التبريرات المقدمة لهذا التأخير لم تكن مقنعة بالنسبة للبعض.بحسب بري، فإن البيان الوزاري وصل إلى المجلس بعد ظهر الثلاثاء، وتم توزيعه على النواب يوم الأربعاء، ما يستوجب مهلة لا تقل عن 48 ساعة لدراسته قبل انعقاد الجلسة، وبناءً عليه تم تحديد الموعد في 25 شباط. غير أن معارضي هذا التفسير يشيرون إلى أن البيان كان متاحًا للنواب منذ اللحظات الأولى عبر تطبيق واتساب، وكان يمكن عقد الجلسة يوم الاثنين 24 شباط بدلاً من تأجيلها.
في المقابل، اعتبر النائب ميشال موسى، عضو كتلة “التنمية والتحرير”، أن هذه التأويلات تفتقر إلى المنطق، مؤكدًا أن عمر الحكومات لا يُقاس بالأيام والساعات، بل بالبرامج والتخطيط. وأوضح أن بري التزم بمنح النواب الوقت اللازم لدراسة البيان وفقًا للمهلة المحددة قانونيًا، وهو رجل دولة لا يمكن النظر إليه على أنه يعرقل العمل الحكومي.كما شدد موسى على أن الرئيس بري وكتلته النيابية ممثلون في الحكومة وسيمنحونها الثقة، مما ينفي أي نية لتعطيل مسارها. وأضاف أن العلاقة بين بري ورئيسي الجمهورية والحكومة إيجابية، كما ظهر في الاجتماع الثلاثي الأخير في القصر الجمهوري، الذي شهد توافقًا حول آليات دفع إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة.وبينما يبقى الجدل قائمًا حول دوافع تأجيل الجلسة، يبقى الثابت أن المرحلة المقبلة ستكشف مدى تفاعل السلطة التشريعية مع التوجهات الحكومية ومدى فاعلية القرارات التي ستتخذ لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة.
المصدر: المركزية

