تقرير عالمي: حالة انتحار كل 43 ثانية رغم تراجع المعدلات عالميًا

كشف تقرير حديث عن استمرار تسجيل حالة انتحار في العالم كل 43 ثانية، مع ارتفاع معدلات الانتحار بين الرجال مقارنة بالنساء. ورغم ذلك، شهدت معدلات الوفيات بسبب الانتحار انخفاضًا عالميًا ملحوظًا خلال العقود الثلاثة الماضية.
وفقًا للبيانات المنشورة في مجلة لانسيت، فإن الرجال يميلون إلى الانتحار بمعدل ضعف النساء، حيث يعتمدون على وسائل أكثر فتكًا مثل الأسلحة النارية، في حين تلجأ النساء إلى طرق أقل فتكًا مثل التسمم والجرعات الزائدة، ما يمنحهن فرصة أكبر للبقاء على قيد الحياة.
ضمن الإطار نفسه، أظهرت الإحصائيات أن معدل الوفيات الناجمة عن الانتحار انخفض بنسبة 40% منذ عام 1990. وكان التراجع أكثر وضوحًا بين النساء، حيث بلغت نسبة الانخفاض 50%، بينما سجل انخفاض بنسبة 34% بين الرجال. وسُجل أكبر تراجع في معدلات الانتحار في شرق آسيا بنسبة 66%، وهو ما يرجع بشكل أساسي إلى انخفاض حالات الانتحار في الصين.
ورغم التراجع العالمي، لا تزال بعض المناطق تسجل معدلات مرتفعة، أبرزها أوروبا الشرقية، وجنوب الصحراء الكبرى في إفريقيا، ووسط إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
في المقابل، لوحظ ارتفاع معدلات الانتحار في عدة مناطق من العالم، حيث سجلت أميركا اللاتينية الوسطى زيادة بنسبة 39%، مع ارتفاع ملحوظ بنسبة 123% بين الإناث في المكسيك.
كما شهدت أميركا اللاتينية الأنديزية زيادة بنسبة 13%، بقيادة الإكوادور، بينما ارتفعت النسبة في أميركا اللاتينية الاستوائية بنسبة 9%، مع تسجيل أعلى المعدلات في باراغواي. حتى في أميركا الشمالية، زادت معدلات الانتحار بنسبة 7%، بما في ذلك ارتفاع بنسبة 23% بين النساء في الولايات المتحدة.
أشار الدكتور محسن نجافي، الباحث في معهد القياسات الصحية والتقييم، إلى أن التقدم المحرز في تقليل معدلات الانتحار يُعدّ مشجعًا، لكنه أكد أن الانتحار لا يزال يمثل أزمة تؤثر على بعض الدول والمجتمعات أكثر من غيرها، ما يستدعي تعزيز الجهود الوقائية على المستوى العالمي.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top