جوزاف عون إلى السعودية: تعزيز العلاقات اللبنانية الخليجية وملفات إقليمية على الطاولة

تكتسب زيارة الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى المملكة العربية السعودية أهمية كبيرة في سياق استعادة العلاقات المميزة بين لبنان ودول الخليج، خاصة في ظل اللقاء المرتقب مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. تأتي هذه الزيارة كخطوة أساسية لتعزيز التعاون بين البلدين وفتح المجال أمام عودة الدعم العربي إلى لبنان عبر بوابة الرياض.
وفقًا لمصادر سياسية مطلعة، فإن هذه الزيارة ستسفر عن نتائج إيجابية تصبّ في مصلحة لبنان، إذ من المتوقع أن ترسم مسارًا جديدًا للعلاقات الثنائية، مع إمكانية تكثيف المتابعة السعودية لدعم المرحلة المقبلة في لبنان.
كما تشير التوقعات إلى أن العلاقات اللبنانية الخليجية ستشهد مزيدًا من التعافي، لا سيما في حال تنفيذ الإصلاحات الضرورية والتقدم في تطبيق اتفاق الطائف والقرار 1701، إضافة إلى القرارات المرتبطة به.
يُرافق الرئيس عون في هذه الزيارة وزير الخارجية يوسف رجي ووفد إداري رسمي، ومن المقرر أن يصل إلى الرياض بعد ظهر اليوم، حيث سيُقام له استقبال رسمي بحضور كبار المسؤولين السعوديين، بينهم أمير منطقة الرياض، الوزير المرافق، أمين مدينة الرياض، رئيس الشرطة، والسفير السعودي في لبنان الدكتور وليد البخاري، إضافة إلى سفير لبنان في المملكة الدكتور فوزي كبارة، الذي سينضم إلى الوفد الرسمي.
بعد زيارته إلى الرياض، سيتوجه الرئيس عون إلى القاهرة للمشاركة في القمة العربية الطارئة، التي ستُعقد يوم الثلاثاء لمناقشة التطورات في غزة، لا سيما في ظل مشاريع التهجير الأميركية – الإسرائيلية للفلسطينيين. من المتوقع أن تشهد القمة توافقًا عربيًا لدعم إعادة إعمار القطاع، الذي تعرض لأضرار جسيمة نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية.
أما فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية بين لبنان والسعودية، فقد أفادت مصادر رسمية أن موعد الزيارة الرسمية للرئيس عون إلى المملكة لم يُحدد بعد، إذ لا تزال التحضيرات جارية لإنجاز 22 اتفاقية بين البلدين، والتي يُتوقع توقيعها قريبًا، مما يعزز أفق التعاون المشترك على مختلف الأصعدة.
في سياق متصل، من المرتقب أن يعرض الرئيس عون نتائج زيارته إلى السعودية ومشاركته في القمة العربية الطارئة أمام مجلس الوزراء فور عودته إلى لبنان.
كذلك، تشير المعلومات إلى أن جلسة حكومية ستُعقد خلال الأسبوع الجاري، حيث سيتم توزيع جدول أعمالها قريبًا على الوزراء.
تحمل هذه الزيارة أبعادًا سياسية واقتصادية مهمة، حيث تسعى السعودية إلى دعم الاستقرار في لبنان، فيما يأمل الجانب اللبناني في تعزيز التعاون مع الرياض واستقطاب المزيد من الدعم الاقتصادي، في ظل الأوضاع التي تمر بها البلاد.

المصدر: اللواء

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top