عيسى خوري: استعادة الأسواق الخليجية أولوية لدعم الصادرات اللبنانية

أكد وزير الصناعة اللبناني جو عيسى الخوري أن الأسواق الخليجية، وخاصة المملكة العربية السعودية، تمثل أحد أهم المنافذ للصادرات اللبنانية، مشيرًا إلى أن لبنان كان يصدّر إلى المملكة بما يقارب 500 مليون دولار سنويًا قبل أن توقف الرياض الاستيراد نتيجة تهريب المواد الممنوعة مثل الكبتاغون، مما أدى إلى خسارة لبنان أحد أبرز أسواقه التصديرية.
كما أوضح الوزير أن المعطيات قد تغيّرت اليوم مع تشكيل حكومة جديدة تعمل على منع التهريب وضبط الحدود بشكل كامل، معربًا عن أمله في أن تساهم زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى السعودية في فتح صفحة جديدة من التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، ومنح لبنان الفرصة لإثبات جديته في تطبيق الإجراءات الأمنية والتجارية الصارمة.
كذلك، أشار إلى أن الصادرات اللبنانية إلى السعودية كانت تنمو تاريخيًا بالتوازي مع ازدهار الاقتصاد السعودي، لافتًا إلى أن تضاعف حجم الاقتصاد السعودي خلال السنوات الأخيرة كان ليعود بفائدة كبيرة على الصادرات اللبنانية لو لم يتم إغلاق الأسواق. وأضاف أن إعادة فتح الأسواق السعودية والخليجية أمام المنتجات اللبنانية من شأنه أن يعزز الاقتصاد المحلي ويعيد لبنان إلى خارطة التصدير الإقليمية.
كما وشدد الوزير على أن لبنان أمام فرصة تاريخية لإثبات التزامه بإصلاح أوضاعه الداخلية، بدءًا من حصر السلاح بيد الدولة، وضبط الأمن، وإعادة هيكلة القطاع المصرفي، مما سيسهم في جذب الاستثمارات وخلق فرص عمل وتحفيز النمو الاقتصادي.
أما عن أبرز المنتجات التي كانت تصدرها لبنان إلى الأسواق الخليجية، فقد أشار إلى أن الصادرات شملت المنتجات الزراعية، والمعدات الإلكترونية، والصناعات المختلفة، معربًا عن تفاؤله بعودة عجلة التصدير قريبًا.
أخيراً وعلى صعيد القطاع الصناعي، أوضح الوزير أن لبنان انتقل من 70% استيراد و30% تصدير في عام 2018 إلى 40% استيراد و60% تصدير منذ عام 2023، إلا أن النمو الاقتصادي ما زال أقل من الإمكانيات المتاحة، مشددًا على ضرورة إزالة المعوقات التنظيمية والإدارية لاستعادة عافية الاقتصاد اللبناني وتعزيز الإنتاج المحلي.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top