استقالة محمد جواد ظريف: خطوة لتخفيف الضغوطات عن الحكومة الإيرانية

أعلن محمد جواد ظريف، مساعد الرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية، استقالته من منصبه، مؤكداً أن قراره جاء استجابةً لنصيحة من رئيس السلطة القضائية بالعودة إلى الجامعة، بهدف تقليل الضغوطات المفروضة على الحكومة. وأوضح ظريف أن انسحابه يهدف إلى تسهيل تحقيق إرادة الشعب وتعزيز نجاح الحكومة الحالية.
وكانت وكالة الأنباء الإيرانية قد أفادت باستقالة ظريف، التي جاءت عقب جلسة عزل وزير الاقتصاد عبد الناصر همتي، ما أثار تساؤلات حول تداعيات هذا القرار على المشهد السياسي في إيران.
ويُعرف ظريف، الذي تولى منصب وزير الخارجية بين عامي 2013 و2021 خلال فترة حكم الرئيس السابق حسن روحاني، بدوره البارز في السياسة الخارجية الإيرانية، رغم عدم انتمائه الرسمي لأي جناح سياسي. كما كان شخصية مؤثرة في الحملة الانتخابية للرئيس الحالي مسعود بزشكيان، وساهم بشكل كبير في فوزه بالانتخابات.
يُعد ظريف مهندس الاتفاق النووي الإيراني الذي تم توقيعه عام 2015 مع القوى الدولية، والذي هدف إلى تخفيف العقوبات المفروضة على إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. غير أن الاتفاق تعرض لانتكاسة كبرى عام 2018 عندما انسحبت منه الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب، مما أدى إلى إعادة فرض العقوبات الاقتصادية على طهران.
وخلال حملته الانتخابية، تعهد بزشكيان بجعل إيران أكثر انفتاحاً على العالم، مؤكداً أهمية إنهاء العزلة الدولية وإعادة إحياء الاتفاق النووي لرفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد. ومع استقالة ظريف، يترقب المراقبون تأثير هذا القرار على مسار العلاقات الخارجية لإيران، خاصة في ظل المساعي الحكومية لاستعادة الاتفاق النووي وتحسين الوضع الاقتصادي.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top