
أكد النائب نزيه متى، عضو كتلة “الجمهورية القوية”، على أهمية زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى السعودية، معتبرًا أنها تمثل خطوة أساسية في إعادة لبنان إلى الحاضنة العربية، لا سيّما في ظل الدور المحوري الذي تلعبه الرياض. وأشار متى إلى أن استعادة ثقة المجتمع الدولي تتطلب التزام لبنان بتنفيذ إصلاحات حقيقية وجادة.
وفي حديثه عبر إذاعة “سبوتنيك”، شدّد متى على ضرورة تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية للحفاظ على استقراره، لافتًا إلى أن تورطه في الحرب جعله بحاجة ماسة إلى المساعدات الدولية، والتي لن تتحقق إلا من خلال تنفيذ إصلاحات ملموسة.
كما أكد أن القرار السيادي في لبنان يجب أن يكون بيد الدولة وحدها، داعيًا إلى إنهاء وجود السلاح خارج إطار الشرعية اللبنانية، وأن يكون الجيش اللبناني الجهة الوحيدة المسؤولة عن القرارات المصيرية، سواء عبر المسار الدبلوماسي أو من خلال التحرير العسكري.
كذلك، أشار متى إلى أن إسرائيل لم تجرؤ سابقًا على احتلال سوريا بسبب السيطرة العسكرية على الحدود، معتبرًا أن غياب هذه السيطرة في لبنان أعطى ذريعة للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة. كما شدّد على أهمية العلاقة الجيدة بين لبنان وسوريا، مؤكدًا أن إدارتها يجب أن تكون من اختصاص المرجعيات الرسمية المتمثلة بالرؤساء الثلاثة لضمان استقرارها وتحقيق أفضل المصالح للبنان.
وفي سياق حديثه، دعا متى رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى لعب دور رئيسي في إعادة “حزب الله” إلى كنف الدولة اللبنانية، مشيرًا إلى أن وجود الحزب بسلاحه خارج إطار الشرعية كان سببًا رئيسيًا في تصاعد التوترات، ما أدى إلى استباحة إسرائيل للأراضي اللبنانية. كما طالب الحزب بتسليم خرائط الأنفاق ومخازن الأسلحة إلى الجيش اللبناني، معتبرًا أن الحزب يعيد تكرار سيناريو عام 2006 بعد الاتفاق مع إسرائيل.
وأضاف متى أن لبنان اليوم في وضع ضعيف، ويجب عليه اتخاذ خطوات إصلاحية واضحة لكسب دعم المجتمع الدولي واستعادة سيادته. وأكد أن “القوات اللبنانية” مستعدة للتعاون مع جميع الأطراف داخل الحكومة، مشددًا على أهمية اختيار الشخص المناسب في المكان المناسب بعيدًا عن المحاصصة، باعتبارها عائقًا أمام التغيير الذي تسعى إليه “الجمهورية القوية “.
