الحدّ الأدنى للأجور في لبنان: هل يشهد زيادة تواكب الأزمة الاقتصادية؟

مع تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة نواف سلام، تتّجه الأنظار نحو الخطوات التي ستتخذها لمعالجة الملفات الاقتصادية والاجتماعية العالقة. ومن بين هذه الملفات، يُعتبر الحدّ الأدنى للأجور من أبرز القضايا المطروحة، نظراً لعدم تناسبه مع تكاليف المعيشة المرتفعة.
يبلغ الحدّ الأدنى للأجور في لبنان حالياً نحو 200 دولار شهرياً، وهو مبلغ لا يكفي لتغطية أساسيات الحياة كالسكن والطعام والتنقّل، في ظلّ ارتفاع الأسعار إلى مستويات تفوق ما كانت عليه قبل الأزمة الاقتصادية. إن هذا الواقع يفرض ضرورة إعادة النظر في الأجور لضمان الحدّ الأدنى من مقوّمات العيش الكريم.
ضمن الإطار المذكور، شدّد رئيس الإتحاد العمالي العام بشارة الأسمر على وجود ارتفاع غير مضبوط للأسعار وغياب الرقابة الفعالة، ما يستوجب تصحيح الحدّ الأدنى للأجور ليتماشى مع الظروف الاقتصادية الحالية.
وفق دراسة أجريت في أوائل عام 2024، فإنّ الحدّ الأدنى المطلوب لضمان مستوى معيشي مقبول كان يجب أن يصل إلى 550 دولاراً شهرياً. ومع تداعيات الحرب الإسرائيلية الأخيرة، التي أسفرت عن تدمير مؤسسات، تهجير عمال، وصرف موظفين، باتت الحاجة إلى مراجعة الأجور أكثر إلحاحاً.
أوضح الأسمر أنّ 550 دولاراً قد لا يكون كافياً اليوم لتغطية الاحتياجات الأساسية، ولذلك، يتمّ إعداد ورقة عمل بهدف التفاوض على رقم أعلى يتناسب مع التضخم الحاصل. أما بالنسبة للقطاع العام، فأكّد الحاجة إلى إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة تأخذ في الاعتبار التغيرات الاقتصادية الأخيرة.
وأخيراً، يبقى السؤال الأبرز: هل ستتمكّن الحكومة من إقرار زيادة فعلية للحدّ الأدنى للأجور؟ وهل سيكون ذلك كافياً لتحسين القدرة الشرائية للمواطنين؟ الأيام القادمة كفيلة بالكشف عن ملامح الحلّ.

المصدر: Mtv، لارا ابي رافع

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top