عودة التصدير إلى السعودية: هل ينجح لبنان في إزالة العقبات؟

يترقّب اللبنانيون نتائج الزيارة التاريخية التي قام بها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى المملكة العربية السعودية، حيث حمل البيان المشترك بين البلدين بوادر إيجابية، أبرزها بدء دراسة العقبات التي تحول دون استئناف التصدير من لبنان إلى السعودية. لقد ساهمت هذه الخطوة في إعادة الأمل إلى المزارعين اللبنانيين الذين عانوا من التراجع الحاد في الصادرات بعد قرار الحظر.
لطالما شكّلت السعودية سوقاً رئيسياً للمنتجات اللبنانية، ووفقًا للباحث محمد شمس الدين من “الدولية للمعلومات”، بلغت قيمة الصادرات اللبنانية إلى السعودية 356 مليون دولار عام 2015، وانخفضت تدريجياً إلى 217 مليون دولار عام 2020. إلا أن قرار الحظر الذي فُرض عام 2021 أدّى إلى تراجع كبير، حيث لم تتجاوز قيمة الصادرات 124 مليون دولار، لتصل إلى 154 ألف دولار فقط في عام 2024
أما من الجانب الآخر، فقد استمر الاستيراد من السعودية إلى لبنان دون انقطاع، بل شهد ارتفاعاً كبيراً، حيث قفز من 384 مليون دولار عام 2023 إلى 886 مليون دولار عام 2024
ضمن الإطار المذكور، أكّد رئيس تجمع مزارعي وفلاحي البقاع إبراهيم ترشيشي أن هناك توجهاً جدياً لإيجاد حلول تعيد التصدير إلى طبيعته، مشيراً إلى أن لبنان التزم بوضع إجراءات أمنية جديدة، مثل تركيب أجهزة “سكانر” على الحدود والمرافئ لضبط عمليات التهريب، لا سيما تهريب الكبتاغون، الذي لم يكن للبنان أي دور فيه.
وأضاف أن الرئيس جوزاف عون طرح هذا الملف خلال زيارته إلى السعودية، وتم التقدم بطلب رسمي لفتح الأسواق أمام المنتجات اللبنانية وإعادة تشغيل خط الترانزيت البري. وأوضح أن الإسراع في تشكيل لجنة مختصة لمتابعة الملف قد يساعد في إزالة العقبات العالقة، لا سيما أن لبنان لم يكن مسؤولاً عن مشكلة تهريب الرمّان التي أدت إلى قرار الحظر، إذ تبيّن أن شهادات المنشأ كانت مزوّرة، والمتورطون ليسوا لبنانيين.
إن مع هذه التطورات، يبقى السؤال: هل ستشهد الأسواق السعودية قريباً عودة المنتجات اللبنانية؟ الأيام المقبلة كفيلة بالكشف عن نتائج هذه الجهود.

المصدر: Mtv، رينه ابي نادر

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top