
شهدت جلسة مجلس الوزراء اللبناني خلافًا حادًا حول آلية مسح الأضرار الناجمة عن الحرب الإسرائيلية على لبنان، حيث انقسم الوزراء بين مؤيد لإشراف الجيش على العملية وبين من يفضل أن تتولاها الجهات المحلية.
مع طرح مشروع قانون يمنح المتضررين إعفاءات من الضرائب والرسوم، اقترح بعض الوزراء أن يتولى الجيش اللبناني عملية المسح الميداني للأضرار، لكن وزير الدفاع اعترض بشدة، مؤكدًا أن الجيش يتحمل أعباء كبيرة، لا سيما في الجنوب، وهو ما لقي تأييد رئيس الجمهورية جوزاف عون، الذي شدد على ضرورة تركيز المؤسسة العسكرية على مهامها الأساسية.
مع استبعاد الجيش من المهمة، طرحت وزيرة البيئة تمارا الزين ووزير الصحة ركان ناصر الدين فكرة إسناد العملية إلى مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة والبلديات، لكن هذا الاقتراح قوبل برفض وزير المهجرين وتكنولوجيا المعلومات كمال شحادة، الذي أعرب عن عدم ثقته في هذه الهيئات، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي يشاطر هذا القلق.
بعد نقاش استمر 45 دقيقة، تم التوصل إلى تسوية تقضي بإلغاء تكليف الجيش، وإسناد عملية المسح إلى الجهات المحلية المعتادة، على أن تقوم شركة خاصة بمراجعة البيانات وتدقيقها. ثم تُرفع النتائج إلى وزارة المالية، التي ستتولى مقاطعة المعطيات مع تقرير البنك الدولي والمجلس الوطني للبحوث العلمية، الصادر في شباط 2025، لتحديد معايير الاستفادة من الإعفاءات.
يأتي هذا الجدل في ظل مراقبة دولية دقيقة لأداء الحكومة اللبنانية، حيث يواجه البلد أزمة اقتصادية خانقة تستوجب شفافية في إدارة الملفات المالية والإغاثية. ويرى مراقبون أن اعتماد نهج واضح في التعامل مع الكوارث وإعادة الإعمار قد يكون عاملاً حاسمًا في استعادة الثقة الدولية وإنقاذ البلاد من مزيد من التدهور.
المصدر: نداء الوطن، جويس عقيقي
