
أعلن المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيفن ويتكوف، أن “تطبيع العلاقات بين لبنان وسوريا مع إسرائيل أصبح احتمالاً حقيقياً”. كما أشار إلى أن “الرئيس السوري أحمد الشرع قد تغيّر عما كان عليه في السابق”. فهل أصبح لبنان مستعداً لتطبيع العلاقات مع إسرائيل وإبرام معاهدة سلام؟
وفي هذا السياق، لفت الصحافي والمحلل السياسي إبراهيم ريحان إلى أن “تصريح ويتكوف يعكس توجّه الإدارة الأميركية بشأن رؤيتها للمنطقة وعملية السلام”. وأضاف أن “الوضع في لبنان يختلف عن باقي الدول العربية، نظراً لأن لبنان يملك حدوداً جغرافية مع إسرائيل، مما يفرض عليه تحديات ومشاكل خاصة به”.
وواصل ريحان، في حديث لموقع mtv، بأن “لبنان يواجه قضايا معقدة مثل الأراضي المحتلة واللاجئين الفلسطينيين، بالإضافة إلى مسألة الاعتراف المتبادل بين الجانبين، وهذه جميعها مسائل لم تحسم بعد على الصعيدين السياسي والقانوني”.
وأشار إلى أن “أميركا تضغط لرفع مستوى المفاوضات لتشمل جوانب عسكرية وتقنية، لكن تصريحات رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة تشير إلى عدم وجود حماسة كبيرة لتطبيع العلاقات بشكل كامل”.
كما أكد ريحان أن “لبنان لا يمكنه اتخاذ خطوات منفردة بعيداً عن باقي الدول العربية، خصوصاً في ما يتعلق بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، ما لم تُحل العديد من القضايا العالقة، مثل المسائل الحدودية والخروقات الإسرائيلية وأزمة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، حيث تظل هناك مخاوف من التوطين”.
واختتم ريحان قائلاً: “لبنان قد يكون مستعداً للمضي في اتفاقات هدنة كما يشير رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، لكن هذا لن يشبه اتفاق 1949، نظراً لاختلاف الظروف حالياً، خصوصاً في ما يتعلق بتحديد عدد القوات المسلحة على الحدود والنقاط البرية. إذاً، قد يكون لبنان مستعداً لإنهاء حالة الحرب من دون الذهاب نحو تطبيع كامل مع إسرائيل”.
المصدر: دارين منصور ، خاص موقع Mtv
