هل يعتبر السكر السبب الرئيسي للإصابة بداء السكري؟

ُعدّ داء السكري من الأمراض المزمنة التي تؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم، ورغم انتشاره الواسع، لا تزال هناك العديد من المفاهيم الخاطئة حول أسبابه.

توضح الدكتورة ناتاليا ليونتيفا أن السكري مرض معقّد يتطور نتيجة تفاعل عدة عوامل وليس بسبب واحد فقط، مشيرة إلى ضرورة تصحيح بعض الخرافات المنتشرة حوله.

السكر ليس السبب المباشر للسكري

من أكثر الاعتقادات الخاطئة شيوعًا أن الإفراط في تناول السكر هو السبب الرئيسي للإصابة بالسكري. في الواقع، قد يؤدي الاستهلاك المفرط للسكر إلى زيادة الوزن والسمنة، مما يرفع خطر الإصابة بالنوع الثاني من المرض، لكنه ليس السبب المباشر. فالوزن الزائد، خاصة في منطقة البطن، يساهم في تطوير مقاومة الأنسولين، وهي حالة تفقد فيها الخلايا استجابتها الطبيعية للأنسولين، مما يزيد من خطر الإصابة بالسكري.

داء السكري ليس مرتبطًا فقط بالسمنة

رغم أن السمنة تُعدّ أحد عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بالنوع الثاني من السكري، فإن المرض قد يصيب أيضًا الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي. ويرجع ذلك إلى عوامل أخرى، مثل الاستعداد الوراثي، وأمراض المناعة الذاتية، والعادات الغذائية غير الصحية.

عوامل الخطر الأخرى

وفقًا للدكتورة ليونتيفا، فإن وجود تاريخ عائلي للإصابة بالسكري يزيد من احتمالية الإصابة به، حيث يكون الأشخاص الذين لديهم قريب من الدرجة الأولى (أحد الوالدين أو الأشقاء) مصاب بالسكري أكثر عرضة للإصابة. كما أن اتباع نظام غذائي غني بالمشروبات السكرية، والأطعمة المصنعة، والدهون المتحولة، مع نقص الألياف الغذائية، قد يسهم في اضطرابات التمثيل الغذائي وتطوير مقاومة الأنسولين.

بالإضافة إلى ذلك، يؤدي نمط الحياة الخامل إلى انخفاض حساسية الأنسولين وزيادة الوزن، ما يعزز خطر الإصابة بالسكري، خصوصًا مع التقدم في العمر، حيث تزداد المخاطر بعد سن 45 عامًا.

سكري الحمل والمضاعفات الصحية الأخرى

تشير الطبيبة إلى أن سكري الحمل، الذي يظهر أثناء فترة الحمل، قد يزيد من خطر الإصابة بالنوع الثاني من السكري لاحقًا. كما أن بعض الحالات الصحية، مثل متلازمة تكيس المبايض، واستخدام بعض الأدوية، مثل الكورتيكوستيرويدات، يمكن أن تسهم في ارتفاع خطر الإصابة بالمرض.

الوقاية من السكري: نمط حياة صحي وفحوصات دورية

تؤكد الدكتورة ليونتيفا أن تبني أسلوب حياة صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكري ويحافظ على الصحة العامة. وتشدد على أهمية ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، بمعدل 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط البدني المعتدل أو 75 دقيقة من التمارين المكثفة، كوسيلة فعالة للوقاية من المرض وتعزيز صحة الجسم.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top