تقرير أولي يكشف عن أحداث الساحل السوري

في ظلّ تكليفها الرئاسي الذي ينتهي الأربعاء، كشف الناطق باسم لجنة تقصي الحقائق في أحداث الساحل السوري، ياسر الفرحان، أن اللجنة ستعد تقريراً أولياً حول التحقيقات، وقد تطلب تمديد عملها نظراً لاتساع نطاق مهامها. وأكد أن اللجنة لن تُعلن عن استنتاجاتها أو توصياتها قبل إتمام التحقيقات.

الفترة المحددة للعمل، التي بدأت في 9 آذار الماضي، تنتهي في 1 نيسان، ولكن اللجنة لم تُنهي بعد تحقيقاتها. وفي تصريحاتٍ لـ”الشرق الأوسط”، أوضح الفرحان أن اللجنة ما زالت تعمل في طرطوس وتواصل التحقيق في المواقع التي تلقت تقارير عن انتهاكات. وأضاف أنه لن يتم الإعلان عن أي نتائج قبل التوصل إلى قناعات مدعومة بالأدلة والشهادات.

وقعت الجرائم التي تشمل استهداف مدنيين من الطائفة العلوية وعناصر من الأمن العام في مناطق الساحل السوري (اللاذقية، طرطوس، وبانياس) في الأسبوع الأول من آذار الماضي، وتم تحميل مسلحين موالين للرئيس السوري بشار الأسد مسؤولية الهجمات، بينما وجهت اتهامات لجيش النظام والأمن العام بارتكاب عمليات قتل بحق المدنيين.

في سياق متصل، أكدت اللجنة في 25 آذار أنها جمعت عشرات الإفادات، لكنها أكدت أن الوقت مبكر لإعلان نتائج التحقيقات.

تمثيل الضحايا وحياد اللجنة

وتعقيباً على سؤال حول تمثيل اللجنة للضحايا، أكد الفرحان أن أعضاء اللجنة هم حقوقيون مستقلون وليست لهم صلة بالسلطات الحكومية. وأوضح أن الأعضاء يجتمعون مع قادة المجتمع المحلي في الساحل السوري للاستماع إلى شكاوى الأهالي وفهم السياقات المختلفة للوقائع.

ردود فعل “العفو الدولية”

في وقت سابق، أصدرت منظمة “العفو الدولية” تقريراً حمل فيه المجموعات المرتكبة للانتهاكات المسؤولية، مشيرةً إلى أن هذه الهجمات تعتبر “جرائم حرب”. بدورها، دعت اللجنة المنظمة إلى مشاركة معطياتها مع اللجنة لمناقشة التفاصيل وتضمينها في تقريرها النهائي. الفرحان أكد أن إثبات “جرائم الحرب” يتطلب تحققاً من القصد والعلم حول الانتهاكات التي حصلت، مشيراً إلى أن “العفو الدولية” لم توضح كيف توصلت إلى استنتاجاتها بشأن ارتباط المجموعات بالحكومة السورية.

إجراءات التحقيق

عن إجراءات التحقيق الميداني، قال الفرحان إن اللجنة قامت بزيارات ميدانية واستطاعت جمع شهادات من الأهالي الذين أدلوا بشهاداتهم بحرية، رغم المخاوف من التحريض ضدهم. وأوضح أن اللجنة استخدمت فرق فحص الأدلة الجنائية وفحص الأدلة الرقمية، حيث تم جمع 93 مقطع فيديو يُحتمل أن تكشف هوية المتورطين.

كما أكدت اللجنة على تقصي الحوادث المتعلقة بعناصر الأمن العام، مشيرة إلى زيارة أماكن تعرضهم للاعتداءات والتي أودت بحياة عدد منهم، وقد تمكنت اللجنة من العثور على مقبرة جماعية تضم جثث بعض من هؤلاء العناصر.

اخيراً، في ظل التحقيقات المستمرة، تؤكد اللجنة أنها ملتزمة بحيادها وتسعى لتحقيق العدالة، مع التركيز على ضمان حقوق الضحايا وحفظ الحقيقة في حادثة الساحل السوري.

المصدر: الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top