جابر من واشنطن: الإصلاحات لنجاح لبنان وبناء مستقبل أفضل لأجياله

أشار وزير المال ياسين جابر خلال حفل استقبال أقيم في السفارة اللبنانية في واشنطن، بمناسبة مشاركة وفد رسمي لبناني في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، إلى أنهم مؤمنون بضرورة تنفيذ الإصلاحات.

وقال: “كل فرد في وزارته يعمل بكل طاقته وتحت إشراف رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة من أجل دفع عجلة الإصلاح. أؤكد أن هذه الإصلاحات لا تتم من أجل إرضاء صندوق النقد أو أي طرف خارجي، بل لأنها ضرورية لشعبنا ولمنطقة لبنان، ولإحداث تغيير حقيقي في بلدنا، لنصنع من لبنان وطناً أفضل يعود إليه شبابنا وأبناؤنا، حيث يجدون فيه الأمل والفرص.”

وأضاف: “لقد ضاع منا وقت طويل في السنوات الماضية، وما حدث خلال العقود الأخيرة صعب تصديقه. كيف لبلد مثل لبنان، المليء بالكفاءات والعقول اللامعة، أن يمر بكل هذه المعاناة؟ كيف يتم إنفاق ملايين الدولارات للحصول على بضع ساعات من الكهرباء يومياً؟ لذلك، هذه الحكومة ملتزمة ببرنامج إصلاحي طموح وجريء. الإصلاح البنيوي لا يقتصر فقط على تغيير الأشخاص أو المناصب، بل يتضمن تغيير آليات العمل وإحداث تحول حقيقي في كيفية إدارة الدولة. ولحسن الحظ، لدينا اليوم العديد من القوانين التي تتيح لنا المضي قدماً في هذا التغيير.”

وتابع قائلاً: “أعلنت الحكومة اليوم عن طرق شفافة لاختيار الكفاءات لإدارة مؤسسات الدولة، وقد لقي ذلك تفاعلاً واسعاً من اللبنانيين في الداخل والخارج. على سبيل المثال، تلقّت OMSAR أكثر من 650 طلباً من مغتربين ومحليين للتقدم لمناصب في مجلس الإنماء والإعمار. كما أعلنت هيئة تنظيم الاتصالات عن خمس وظائف شاغرة، وتقدّم إليها 525 شخصاً. نحن الآن نعمل على اختيار الأنسب من بينهم لأننا نريد أن نضع الشخص المناسب في المكان المناسب.”

وأشار إلى أنه “في الظروف العادية، يتم تحديد الأولويات بشكل عمودي: أولوية أولى، ثانية، ثالثة. أما اليوم، فإن أولوياتنا أفقية: جميع الملفات تعتبر أولوية. علينا التفاوض مع حملة اليوروبوند، إيجاد حلول لأزمة القطاع المصرفي والمودعين، والتعامل بجدية مع المؤسسات الدولية في مجالات الإصلاح.”

وأكد أن الوفد اللبناني لا يأتي فقط من أجل التمويل، “رغم أن التمويل قد يأتي بعد تنفيذ الإصلاحات. ولكن الأهم هو أن نعيد بناء الثقة، الثقة بين لبنان والمجتمع الدولي، وأيضاً بين لبنان والدول العربية الشقيقة. نحن نتفاوض مع صندوق النقد ليس من باب العاطفة أو الإعجاب، بل لأنه يمثل اليوم البوابة الأساسية لاستعادة الثقة. نريد أن نؤكد للعالم ولكل من يفكر في الاستثمار والمساهمة في إعادة إعمار لبنان أن لبنان جاد ويتقدم بسرعة نحو المستقبل.”

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top