“القوات ” ترد على فياض: تمسك حزب الله بسلاحه يعيق بناء الدولة

أصدرت الدائرة الإعلامية في حزب “القوات اللبنانية” بيانًا تناولت فيه بعض النقاط التي أثارها النائب علي فياض، وجاء فيه:

أولًا، قال النائب فياض “لا يجب أن يستخفّ أحد بقوة حزب الله، فهو لا يزال الحزب الأكبر على المستوى الشعبي في هذا البلد”. ليس لدينا أي اعتراض على هذا التصريح، ولكن المشكلة تكمن في أن الحزب لم ينتقل إلى الحياة السياسية بشكل كامل من خلال الانتخابات وقواعد اللعبة السياسية المتبعة، ليحصل على التأثير الذي يقرره الناس عبر هذا المسار، وهو أمر يتوافق مع النظام اللبناني. إلا أن “حزب الله” ما زال، خلافًا لرأي غالبية اللبنانيين، متمسكًا بسلاحه الذي أثبت عدم جدواه، بل دفع لبنان إلى أزمات يصعب الخروج منها. هذا السلاح دمّر 30 قرية حدودية في السنتين الأخيرتين، فضلاً عن تدمير عشرات البلدات، وأدى إلى مقتل الآلاف وإصابة عشرات الآلاف، إضافة إلى خسائر اقتصادية تقدر بين 10 و15 مليار دولار. كما أن دوره في استنزاف لبنان وإشعال الحروب كان مستمرًا، خاصة بعد خروج الجيش السوري من لبنان في 2005. من جهة أخرى، إن الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة المخولة بتحديد مصادر قوة لبنان وضعفه، وليس حزبًا معينًا.

ثانيًا، رأى فياض أن “المقاومة قامت بدورها في الجنوب، ولكن الشمال مسألة سيادية لا علاقة للأميركيين أو الإسرائيليين أو أي طرف عربي بها”. لكن هذه المسألة السيادية هي أساس اتفاق الطائف الذي نص بوضوح على احتكار الدولة اللبنانية للسلاح على كامل أراضيها، وكذلك على الالتزام باتفاقية الهدنة، وهو ما يخالفه “حزب الله” من خلال ممارساته. إن احتكار الدولة للسلاح هو حق سيادي لها ولا علاقة لأي دولة به، وهو الأساس لبناء دولة فعلية في لبنان، والأكثرية الساحقة من اللبنانيين تطمح إلى ذلك. كما أن أي دولة في لبنان لا يمكن أن تعيش دون علاقات خارجية، حتى أميركا نفسها. لذلك، من الطبيعي أن يسعى لبنان لتقوية علاقاته مع الدول الغربية والعربية، خاصة وأن هذه العلاقات يمكن أن تساهم في إعادة إعمار لبنان وإحياء اقتصاده. وإن لم يحدث ذلك، سنظل عالقين في دوامة من الخطابات التي تكرر أن “إسرائيل أضعف من بيت العنكبوت”.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top