
تحوّلت وزارة الداخلية والبلديات يوم الانتخابات في جبل لبنان إلى خلية نحل، أظهرت من خلالها قدرة تنظيمية عالية وجدية كاملة في إدارة هذا الاستحقاق الديمقراطي الحساس.
من داخل الوزارة، بدا واضحاً الانضباط في العمل، وبرز دور المسؤولة الإعلامية فانيسا متى درغام التي نسّقت باحتراف مع وسائل الإعلام، مسهّلة مهام الصحافيين من خلال توفير شاشة إلكترونية لعرض نسب الاقتراع بشكل فوري، ما سمح بتغطية لحظية للحدث.
تمّ توزيع الإعلاميين بين من بقي في الوزارة لمتابعة العمل من غرفة العمليات، ومن توجّه إلى شحيم في باص خصصته الوزارة لتغطية اقتراع وزير الداخلية أحمد الحجار. رغم مغادرة الباص قبل أن ألحق به، سمحت لي الوزارة بمرافقة الوزير ضمن موكبه الأمني، ما أتاح لي توثيق الجولة عن قرب.
منذ الصباح الباكر، تواجد الوزير الحجار في الوزارة، مشرفاً مباشرة على سير الانتخابات، ومعالجاً ما ظهر من إشكالات ميدانية فوراً عبر اتصالات مباشرة. عمل غرفة العمليات، التي ضمّت أكثر من أربعين موظفاً، كان مكثفاً ومنسقاً، وساهم في ضبط وتسهيل كل مراحل الاقتراع.
عند السابعة صباحاً، زار رئيس الجمهورية جوزاف عون الوزارة مطلقاً العملية الانتخابية، وجال في غرفة العمليات إلى جانب الوزير الحجار وسط تدابير أمنية مشددة، مشيداً بالتنظيم الدقيق.
لاحقاً، تفقّد الوزير الحجار الموظفين والإعلاميين، وحرص على تلبية احتياجاتهم، في موقف يعكس نهجاً جديداً في التعامل بين السلطة والإعلام. وفي تصريح له، أكد أن العملية الانتخابية سارت بسلاسة وأن الإشكالات تمت معالجتها على الفور.
زار الوزير لاحقاً الغبيري والشياح، حيث تنقّل سيراً بين مراكز الاقتراع. وفي حادثة محدودة، تدخل بحزم عندما حصل تلاسن بين ناخب ورئيس البلدية، مؤكداً التزامه الحياد. وكان لافتاً الطابع الحزبي للمعركة الانتخابية هناك، مع كثافة الحضور الميداني للمندوبين السياسيين.
في نهاية اليوم، زار رئيس الحكومة نواف سلام الوزارة مهنئاً الوزير وفريقه، مشيداً بحسن التنظيم.
وهكذا، انتهى يوم انتخابي طويل أكدت فيه وزارة الداخلية دورها المحوري، بينما واكب الإعلام تفاصيله من قلب غرفة العمليات، في مشهد يدلّ على إدارة فاعلة واستعداد تقني وإنساني لمرحلة انتخابية ناضجة.
المصدر : ريشار حرفوش – نداء الوطن
