
رغم تصنيف لبنان بين الدول الأعلى تكلفة معيشياً، ومع بلوغ معدلات الفقر فيه نحو 75 إلى 80%، لا تزال السلطات تتردد في تعديل الحد الأدنى للأجور، الذي لا يتجاوز 200 دولار شهرياً. لجنة المؤشر، المعنية بتصحيح الأجور، اكتفت بتأجيل البتّ في الملف، وسط رفض العمال لزيادة اعتُبرت “هزيلة”، ومماطلة في التفاوض مع أرباب العمل.
زيادة مخيبة للآمال:
بعد تأخير طويل، أُعلن رفع الحد الأدنى إلى 28 مليون ليرة (نحو 310 دولارات)، وهي زيادة قوبلت بخيبة أمل، إذ لا تواكب الغلاء أو تغطي احتياجات العامل الأساسية.
تحرك نقابي:
رئيس الاتحاد العمالي العام، بشارة الأسمر، أعلن بدء سلسلة اتصالات سياسية ونقابية لرفض القرار، مؤكداً أن الحد الأدنى المقبول يجب أن يكون بين 900 وألف دولار، استناداً إلى دراسات محلية ودولية. وقد طرح الاتحاد رقم 550 دولاراً كحلّ وسط، داعياً إلى استئناف الحوار مع التهديد بالتحركات الاحتجاجية.
رفض واسع:
الاقتراح المقدم من وزير العمل، محمد حيدر، واجه رفضاً من أطراف عدّة. مارون الخولي، المنسق العام لتحالف الحوكمة الرشيدة، انتقد ما وصفه بـ”التسوية السياسية المنفردة” للوزير، معتبراً أن القرار لا يستند إلى بيانات رسمية حول غلاء المعيشة والتضخم، كما ينص عليه القانون، بل يُخالف آليات عمل لجنة المؤشر.
دعوة لتصحيح المسار:
الخولي شدد على ضرورة العودة إلى القانون والدراسات الثلاث (الصادرة عن الإحصاء المركزي، الهيئات الاقتصادية، والاتحاد العمالي)، لاقتراح أجر لا يقل عن 1000 دولار. وهدد بسقوط الحكومة في الشارع إن استمرت في تجاهل حقوق العمال.
رسالة إلى أرباب العمل:
في ختام مداخلته، دعا الخولي أصحاب العمل إلى الإنصاف، مشيراً إلى أن من يربح من الخدمات المرتفعة الكلفة يجب أن يدفع أجراً يليق بكرامة العامل، رافضاً استغلال ضعف الحركة النقابية وسط تحكّم الأحزاب فيها
المصدر:رماح هاشم نداء الوطن
