
مع تحوّل جذري في المشهد السوري إثر سقوط نظام بشار الأسد وتولي أحمد الشرع الرئاسة، بدأت ملامح مرحلة جديدة تتشكل، تترافق مع انفتاح سياسي واسع شمل الولايات المتحدة والدول الخليجية، ما أعاد تسليط الضوء على ملف إعادة إعمار سوريا.
ففي حين كانت إيران وروسيا تتهيأ للاستحواذ على الحصة الكبرى من مشاريع الإعمار بعد سنوات من دعم النظام السابق، انقلبت المعادلة بشكل مفاجئ، مع بدء انفتاح دمشق الجديدة على محيطها العربي والدولي، وتحديداً بعد اللقاء البارز بين الشرع والرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي نتج عنه وعود برفع العقوبات عن سوريا.
هذا التحول أثار مجدداً تساؤلات حول فرص لبنان في المشاركة بإعادة الإعمار، خصوصاً من خلال شركات المقاولات اللبنانية ذات السمعة الجيدة. إلا أن جهات سياسية تربط هذه الإمكانية بعوامل عدة، أبرزها نجاح السلطة اللبنانية في بناء علاقة مستقرة مع النظام السوري الجديد، وبمعزل عن أي فيتو داخلي، خاصة من قبل حزب الله.
وتضيف المصادر أن المسألة مرتبطة أيضاً بموقف المجتمع الدولي من لبنان، ومدى التزامه بتنفيذ الإصلاحات وتطبيق القرارات الدولية المتعلقة بحصرية السلاح وبسط سلطة الدولة.
أما تمويل إعادة الإعمار، فسيعتمد على مزيج من القروض والهبات الدولية، مع توقع أن تنال الشركات الأميركية والعربية الحصة الأكبر، تليها التركية، نظراً للعلاقات المتنامية مع الإدارة الجديدة في دمشق. وبذلك، قد تقتصر مشاركة لبنان على فرص محدودة، إلا إذا تمّت من خلال شراكات مع جهات دولية أو إقليمية كبرى
