تصعيد أميركي متجدد ضد حزب الله؟

وسط توتر إقليمي متصاعد، تتزايد المخاوف في الأوساط السياسية اللبنانية من توسيع رقعة الاعتداءات الإسرائيلية، لتتجاوز جنوب لبنان وتطال مناطق البقاع، وطرقات الجبل والإقليم، التي يُعتقد أنها ممرات يستخدمها عناصر من حزب الله أو محسوبون عليه.

التحركات الميدانية لعناصر الحزب، والتي تُستهدف بشكل متكرر بالطائرات المسيّرة، تثير تساؤلات حول جدوى الاستهدافات، خاصة أن بعضها يسفر عن سقوط قتلى في مناطق مدنية، يُنعاهم لاحقاً الحزب “شهداء على طريق القدس”.

في المقابل، تصعّد إسرائيل ميدانياً، متجاهلة التزاماتها بالانسحاب من النقاط الحدودية الخمس، بموجب القرار 1701، ومتذرعة بحجج أمنية. مصادر تشير إلى محاولات إسرائيلية للتقدّم داخل مناطق منزوعة السلاح، بعد تراجع وتيرة استخدام المسيّرات.

لبنان، المتمسك بالقرار 1701، يواصل عبر القنوات الدبلوماسية الضغط على تل أبيب للالتزام الكامل ببنوده، رغم الخروقات المتكررة التي تُقوّض سيادة الدولة، وتعيق فرض الأمن على كامل الأراضي.

الضغوط تتزايد أيضاً على الدولة اللبنانية، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية، ووجود دعوات داخلية وخارجية لنزع السلاح غير الشرعي، في إشارة مباشرة إلى حزب الله. وفي هذا السياق، أطلق الرئيس جوزيف عون مبادرة لحوار مع الحزب بشأن تسليم سلاحه “طوعاً”، بعيداً عن المواجهة أو الإكراه.

ورغم الحديث عن تهدئة أو حوار، تبقى الشكوك قائمة حيال نية الحزب التخلي عن سلاحه، خصوصاً في ظل التطورات الإقليمية، وتآكل معادلة “الردع”. وتؤكد مصادر مطلعة أن الحزب يعترف بوجود اختراقات أمنية واستخباراتية في صفوفه، ما أثار نقاشات داخلية بشأن استراتيجيات العمل المقبلة.

في هذا المناخ، تستعد مورغان أورتاغوس، الموفدة الأميركية، لزيارة بيروت بعد انتهاء الانتخابات البلدية، حاملة في جعبتها ملفاً ضاغطاً على الحزب، وسط تصعيد إعلامي وسياسي ضد سلاحه وشبكاته المالية، بهدف دفع الدولة إلى اتخاذ مواقف حاسمة.

القمة العربية الأخيرة في بغداد، والتي مثّل فيها لبنان السفير نواف سلام، كشفت محدودية الدور العربي في كبح التوترات. أما واشنطن، فتمضي في الضغط عبر التلويح بالعقوبات والربط بين الاستقرار اللبناني ومستقبل سلاح حزب الله.

المصدر : اللواء

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top