ملف الأسرى اللبنانيين .. هل تقترب صفقة التبادل ؟

كشفت مصادر دبلوماسية غربية لـ«الشرق الأوسط» أن فرص إعادة تحريك ملف إطلاق الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل قد أصبحت متاحة، بالتزامن مع الإفراج المتوقع عن الأكاديمية الإسرائيلية-الروسية إليزابيث تسوركوف، المحتجزة لدى كتائب «حزب الله» في العراق.

وأوضحت المصادر أن الاتصالات حول الإفراج عن الأسرى اللبنانيين لا تزال جارية، ولا تقتصر على دور هيئة الرقابة الدولية المشرفة على وقف النار بين لبنان وإسرائيل، بل تشمل أيضاً وساطة نائبة المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، إلى جانب جهات دولية وإقليمية أخرى انضمت إلى الجهود.

وأشارت المصادر إلى أن لبنان يواصل المطالبة بإطلاق سراح 15 أسيراً لبنانياً محتجزين لدى إسرائيل، وهو الموضوع الذي يتصدر اللقاءات التي يجريها رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام مع الموفدين الدوليين، وكذلك مع الجنرال الأميركي مايكل جي ليني، الذي خلف الجنرال جاسبر جيفرز رئيس هيئة الرقابة الدولية.

وأكدت المصادر أن الجنرال جيفرز لا يزال يشارك بفعالية في مراقبة وقف النار وجهود الإفراج عن الأسرى، إضافة إلى متابعة مصير 65 مفقوداً لبنانياً معظمهم من مقاتلي «حزب الله». وذكرت أن «حزب الله» أعدّ قائمة أولية بالأسرى اللبنانيين الـ15، منهم 7 اعتقلتهم إسرائيل خلال فترة توسع الحرب في الجنوب، و8 آخرون أثناء التزام لبنان باتفاق وقف النار.

وأوضحت أن الحزب يطالب بالكشف عن مصير المفقودين، وسط رفض إسرائيلي للاعتراف بأسْرهم، وهو ما يدفع لبنان للضغط دولياً لكشف الحقيقة، رغم العراقيل التي تفرضها إسرائيل عبر احتلالها مواقع تمنع رفع أنقاض المنازل المدمرة للبحث عن الجثامين في المناطق الحدودية.

ولفتت المصادر إلى أن القائمة التي أعدها الحزب لا تشمل اسم القبطان اللبناني عماد أمهز، الذي خطفته إسرائيل في عملية إنزال بحري على شاطئ البترون، رغم نفي عائلته انتمائه لـ«حزب الله» والتأكيد على أنه كان طالباً في مدرسة علوم البحار.

وأوضحت أن الاتصالات تجري على أكثر من محور دولي وإقليمي، بما في ذلك بغداد، لتوفير الظروف السياسية اللازمة لإطلاق الأسرى اللبنانيين، مع تكثيف الجهود لإمكانية التوصل إلى صفقة تبادل بالتزامن مع إطلاق سراح تسوركوف.

وأضافت المصادر أن الصفقة المحتملة قد تشمل أيضاً شخصين آخرين، إيراني وفلسطيني، بناءً على طلب عراقي وإيعاز إيراني، حيث ترتبط الجهة التي تحتجز تسوركوف بعلاقات وثيقة مع طهران، وتطرقت المفاوضات الأميركية-الإيرانية إلى ضرورة الإفراج عنها تلبية لرغبة واشنطن وتل أبيب.

وبينت المصادر أن الرئيس عون يولي أهمية قصوى لهذا الملف، ويواصل جهوده المتواصلة عبر اتصالاته الدولية، مع توقعات بأن تؤدي هذه الاتصالات إلى تقدم ملموس في ملف الإفراج عن الأسرى والمفقودين، خاصة في ظل تعاون الأطراف المعنية من بغداد إلى واشنطن وباريس وهيئة الرقابة الدولية، بالإضافة إلى متابعة نائبة المبعوث الأميركي مورغان أورتاغوس، مكلفة من البيت الأبيض بهذا الملف.

المصدر : الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top