
في سابقة عسكرية لافتة، شنّت الولايات المتحدة هجومًا واسع النطاق على منشآت إيران النووية، مستخدمةً ستّ قاذفات استراتيجية من طراز B2 Spirit انطلقت من عمق الأراضي الأميركية، وقطعت آلاف الكيلومترات دون توقف، بدعم من عمليات التزود بالوقود جوًا خلال الرحلة.
كل قاذفة كانت مزوّدة بقنبلتين خارقتين للتحصينات من طراز GBU-57، يبلغ وزن الواحدة منها نحو 13 طنًا (30 ألف رطل)، وهي المرة الأولى التي يُستخدم فيها هذا النوع من القنابل التدميرية في هجوم معلن ضد دولة.
استهدفت الغارات ثلاث منشآت نووية رئيسية: فردو، نطنز، وأصفهان، بالتوازي مع إطلاق عدد كبير من صواريخ توماهوك لضرب المواقع ذاتها، في عملية هدفت إلى توجيه ضربة مركّزة للبنية النووية الإيرانية.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب أراد من خلال هذه العملية توجيه رسالة لا لبس فيها: الولايات المتحدة تملك القدرة على الوصول إلى أي مكان في العالم، وتستطيع استخدام قوتها العسكرية بكفاءة مدمّرة حين تقتضي مصالحها ذلك.
وعلى الرغم من امتلاك واشنطن قواعد عسكرية أقرب إلى إيران، كقاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، اختار ترامب أن تنطلق العملية من الأراضي الأميركية. هذا القرار لم يكن عسكريًا فقط، بل سياسيًا بامتياز، إذ أراد التأكيد على أن الضربة جاءت بقرار أميركي مستقل تمامًا، من دون تنسيق مع حلفاء أو انتظار إذن من أحد—even شكليًا.
والجدير بالذكر أن دييغو غارسيا تقع تحت السيادة البريطانية، ما يتطلب موافقة لندن في حال استخدامها لأي عمل عسكري، وهو ما أرادت واشنطن تفاديه لضمان استقلالية القرار وتعظيم الرسالة الموجهة إلى إيران والعالم.
في الخلاصة، لم تكن الضربة مجرد ردّ عسكري على تهديدات أو تطورات، بل استعراضًا محسوبًا للقوة الأميركية، ورسالة استراتيجية تؤكد أن واشنطن قادرة على التحرك منفردة عند الضرورة، وأنها لا تحتاج إلى شراكات حين يتعلّق الأمر بحماية مصالحها أو فرض قواعدها في النظام الدولي.
المصدر: mtv
