
في إطار جهودها المستمرة لضمان أمن وسلامة مدينة طرابلس، قامت بلدية المدينة بتحرك فوري بعد اندلاع حريق كبير صباح اليوم. وقد توجه رئيس البلدية، الدكتور عبد الحميد كريمة، فور سماعه بالحادث، إلى موقع الحريق برفقة عضو المجلس البلدي السيد بلال حسين. وقد جاء هذا التحرك استجابة سريعة لمناشدات الأهالي وحرصاً على المتابعة المباشرة والميدانية لتطورات الأزمة.
خلال تواجده في الموقع، عاين الدكتور كريمة حجم الأضرار الناجمة عن الحريق، وتابع عن كثب عمليات الإطفاء التي تنفذها فرق الدفاع المدني. وقد أصدر توجيهاته الفورية لتأمين الدعم اللوجستي والتقني اللازم، بما في ذلك فتح الطرق وتأمين المياه والطاقة للمساعدة في إخماد الحريق، وتوفير كل ما يمكن لتسريع السيطرة عليه ومنع امتداده.
وفي تصريح له من موقع الحريق، وجّه كريمة تحية إكبار لعناصر الدفاع المدني، مثنياً على شجاعتهم وإصرارهم رغم ضعف الإمكانيات التي يعملون بها. وأكد أن البلدية ستعمل على دعمهم بكل الوسائل المتاحة، وستطالب الجهات المعنية برفع مستوى التجهيزات المخصصة لهم، لتمكينهم من أداء مهامهم بشكل أفضل.
وشدد كريمة على أن “ما يحدث اليوم هو نتيجة تراكم طويل من الإهمال في البنية التحتية وتراجع الجهوزية”، مؤكداً أن بلدية طرابلس تتحمل مسؤوليتها الكاملة في الاستجابة والتدخل، ولكنها لن تقبل الاستمرار في هذا الواقع دون محاسبة ودون خطة طوارئ وطنية عادلة تنصف طرابلس وتضع حداً لهذا التسيّب.
كما أعلن أن المجلس البلدي بصدد التقدّم بادعاء قضائي بخصوص الحريق، داعياً الأجهزة الأمنية إلى فتح تحقيق فوري وجدي لتحديد المسؤوليات وكشف أي فعل متعمّد أو إهمال جسيم. وأكد أن “أمن طرابلس وسلامة أهلها خط أحمر، وسنتخذ كل الخطوات القانونية والميدانية اللازمة لحماية مدينتنا”.
وختم كريمة تصريحه بدعوة أبناء المدينة إلى المزيد من الوعي والتضامن والتبليغ عن أي مخالفات أو شبهات، مؤكداً أن “طرابلس لا تحتمل المزيد من النكبات”، وأن الجميع مطالب بالعمل سوية للحفاظ على أمن وسلامة المدينة وأهلها.
