جلسة برلمانية مفصلية: ضغوط دولية وخليجية لتنفيذ خطة براك وحصر السلاح بيد الدولة

كشفت معلومات صحيفة “نداء الوطن” أن رئيس مجلس النواب نبيه برّي كان قد اتفق مسبقًا على عقد جلسة مناقشة عامة لأداء الحكومة، خلال لقائه برئيس الحكومة نواف سلام في عين التينة قبل أيام، قائلاً له بصراحة:

“هيك أفضل… حتى ما ينفجر اللغم فيك”.

الجلسة، التي ستُنقل مباشرة على الهواء، يُتوقّع أن تكون عالية النبرة، مع تسجيل أكثر من 50 كلمة حتى مساء أمس، والعدد مرشّح للارتفاع. التركيز الأساس سيكون على ضرورة التزام الحكومة بخطّة عمل زمنية واضحة، في ظلّ التحذيرات من أن أي مماطلة إضافية قد تُعرّض لبنان لتصعيد إسرائيلي جديد، وتبقيه في عزلة عربية ودولية تمنع التعافي الاقتصادي والانطلاق في عملية إعادة الإعمار.

وفي تقييم لدوائر دبلوماسية تحدّثت إلى “نداء الوطن”، فإن جوهر الأزمة يكمن في تراخي الحكومة اللبنانية عن تنفيذ ما التزمت به سابقًا، لناحية وقف إطلاق النار، كما أن الحكومة لم تتبنَّ خطة الموفد الرئاسي الأميركي آموس براك، ولم تطرحها للنقاش داخل مجلس الوزراء رغم موافقة الحكومة السابقة و”حزب الله” عليها.

وتضيف الأوساط أن تنفيذ هذه الخطة، التي تنص على احتكار الدولة للسلاح، هو المدخل الطبيعي لانسحاب إسرائيل وعودة العلاقات اللبنانية – الدولية إلى مسارها الطبيعي، شرط أن تُحلّ كل التنظيمات المسلحة، بما فيها “حزب الله”. وتُشدّد على أن غياب هذا القرار السياسي يبقي لبنان في دائرة الحصار، الفوضى، والحرمان من المساعدات.

وتكشف المصادر أن هذه الرسالة نقلها براك إلى المسؤولين اللبنانيين بوضوح، وهي نفسها التي حملها الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان خلال زيارته الأخيرة، والتي أعاد فيها التأكيد على أن دعم السعودية للبنان يبقى مشروطًا بحصر السلاح بيد الدولة.

كما انتقدت الأوساط ذاتها تكرار بعض المسؤولين “حجج الحرب الأهلية” لتبرير عدم اتخاذ قرارات حاسمة، معتبرة أن ما هو مطلوب اليوم هو قرار سياسي جريء، داعية إلى محاسبة “حزب الله” قضائيًا على مواقف يعبّر عنها أمينه العام بالنيابة الشيخ نعيم قاسم، والذي يعلن فيها نية الحزب خوض الحرب والمواجهة، وهو ما يُعدّ تجاوزًا لصلاحيات الحكومة.

وختمت الأوساط الدبلوماسية بالقول:

“المدخل الحقيقي لإنقاذ لبنان يبدأ من إزالة دولة حزب الله، المستمرّة منذ 30 عامًا، والتي أخذت البلد نحو الحرب والانهيار.”

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top