
أعلنت لجنة التحقيق العليا المكلفة بالنظر في حادثة الحريق المروّع الذي التهم مركزًا تجاريًا في محافظة واسط العراقية، عن نتائج أولية كشفت عن وجود “تقصير واضح” من قبل عدد من المسؤولين والموظفين، ما ساهم في تفاقم حجم الكارثة وارتفاع عدد الضحايا.
وقال العميد مقداد ميري، رئيس دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية، في بيان صحفي، إن اللجنة، التي شُكّلت بأمر من رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، استكملت جزءًا كبيرًا من عملها بعد جمع الأدلة وإفادات الشهود والمسؤولين، والمطابقة الميدانية للوقائع.
وأشار ميري إلى أن التحقيقات الأولية أسفرت عن اتخاذ قرارات حاسمة، أبرزها:
- إيقاف 17 موظفًا حكوميًا عن العمل مؤقتًا في محافظة واسط، إلى حين استكمال الإجراءات الإدارية والتحقيقية بحقهم.
- توقيف ثلاثة ضباط، هم مدير قسم الأمن السياحي، مدير الدفاع المدني، وآمر القاطع الأول للدفاع المدني.
وأوضح أن هذه الإجراءات تستند إلى قانون العقوبات العراقي لعام 1969 المعدّل، وبما يخوّل اللجنة من صلاحيات لمساءلة جميع المقصرين من دون استثناء.
وأكد ميري أن اللجنة ما زالت مستمرة في أعمالها، متعهدًا بإعلان النتائج النهائية بشفافية فور استكمال التحقيقات، التزامًا بمبدأ العدالة ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن الإهمال الذي أدى إلى الكارثة.
يُذكر أن الحريق الذي اندلع في المركز التجاري أدى إلى مقتل أكثر من 63 شخصًا، وإصابة ما يزيد عن 50 آخرين، في واحدة من أسوأ الكوارث المدنية التي شهدتها محافظة واسط مؤخرًا
