الورقة الأميركية إلى لبنان: سلاح الجيش أولًا… والدعم مشروط بالإصلاح

كشفت مصادر مطلعة لصحيفة نداء الوطن أن الورقة التي قدّمتها الولايات المتحدة إلى لبنان تتضمن بنودًا دقيقة وصارمة، أبرزها تسليم السلاح غير الشرعي إلى الجيش اللبناني، بما في ذلك الأسلحة الخفيفة والقنابل اليدوية. ويُعتبر هذا الشرط الركيزة الأساسية في الطرح الأميركي لمعالجة ملف السلاح خارج الدولة.

ورغم أن الوثيقة لا تفرض التزامات أميركية حتمية، بل تستخدم مصطلح “السعي” في ما يتعلق بزيادة الدعم المالي للجيش اللبناني، إلا أن الأرقام المطروحة تشير إلى احتمال رفع الدعم من 150 مليون دولار إلى 500 مليون دولار، لتعزيز قدرة الجيش على أداء دوره كقوة شرعية وحيدة لحماية الحدود وضبط الأمن الداخلي.

🔹 خريطة طريق على مرحلتين

تقسم الورقة المقترحة الحل إلى مرحلتين:

  • المرحلة الأولى (90 يومًا): مخصصة لعملية تسليم السلاح بشكل شامل ومنظّم إلى المؤسسة العسكرية.
  • المرحلة الثانية (30 يومًا): تهدف إلى إدماج لبنان في المسار الدولي الداعم للاستقرار، وضمان الاعتراف بالواقع الأمني الجديد من قبل المجتمع الدولي.

وتنص الورقة في فصلها الثالث على تفعيل الدعم العربي والدولي للبنان، سواء من خلال المساعدات الاقتصادية أو مشاريع إعادة الإعمار، في محاولة لاستثمار الزخم الإقليمي لإعادة بناء البنى التحتية المنهارة، وإنعاش الاقتصاد المنهك.

🔺 تحذير أميركي: الوقت ينفد

وبحسب ما نقلته المصادر، فإن أحد أخطر ما ورد في تصريحات المسؤولين الأميركيين، ومنهم برّاك، هو تحذير واضح من أن “الوقت بدأ ينفد”. هذا التحذير يُعبّر عن قلق متزايد من تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية، واحتمال دخول البلاد في حلقة فراغ جديدة.

المصادر الدبلوماسية حذّرت من أن التأخير أو المماطلة في تنفيذ مضمون الورقة ستكون له تداعيات خطيرة، أبرزها:

  1. انكفاء أميركي عن الملف اللبناني، وتراجع في حجم الدعم.
  2. انكشاف أمني على الجبهة الجنوبية، مع احتمال توسع هامش التحرك الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.

⚠️ فرصة أم اختبار؟

في خلاصة التحليل، يرى مراقبون أن الورقة الأميركية تشكّل فرصة نادرة للبنان لإعادة ترتيب أولوياته الأمنية والسياسية، لكنها في الوقت نفسه اختبار جدي لقدرة الدولة على فرض سيادتها واتخاذ قرارات حاسمة، بعيدًا من الحسابات الحزبية والتجاذبات العقيمة.

فواشنطن تقولها بوضوح:

لا دعم بلا إصلاح. لا استقرار بلا ضبط سلاح. ولا حياد إذا اشتعل الجنوب.

القرار الآن بيد لبنان، لكن الوقت ليس في صالحه.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top