
في ظلّ التوتر الذي تشهده مدينة السويداء السورية، تداولت بعض وسائل الإعلام معلومات تشير إلى تصاعد الوضع الأمني في منطقتي البقاع الغربي وراشيا، حيث ساد مناخ من القلق من إمكانية انتقال الفتنة الطائفية من سوريا إلى لبنان، لا سيّما عبر بلدة دير العشائر الحدودية.
غير أنّ مصادر محليّة مطّلعة صرّحت لموقع mtv أنّ ما يُنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي يتّسم بالتهويل والمبالغة، محذّرةً من محاولات بثّ الفتنة وإثارة التوتر بين أبناء المنطقة، الذين تجمعهم علاقات تاريخية وأُسرية متينة. وأوضحت أنّ ما جرى لم يتعدَّ إشكالاً محدوداً في بدايات الأحداث، وسُرعان ما تمت معالجته عبر جهود فاعليات المنطقة.
وسُجّلت تحرّكات سياسية واجتماعية مكثّفة، أبرزها من الحزب التقدمي الاشتراكي والنائب وائل أبو فاعور، حيث عقدت سلسلة لقاءات في دار الفتوى في راشيا بمشاركة مشايخ من الطائفتين السنية والدرزية، تلاها لقاء وطني موسّع في أزهر البقاع، حضره نواب المنطقة وممثلون عن العشائر العربية.
واتّفق الحاضرون، بحضور مفتي زحلة والبقاع الشيخ علي الغزاوي، على أنّ أمن المنطقة “خط أحمر”، ولا مجال لزرع الفتنة بين أبنائها، مؤكدين أنّ الروابط الاجتماعية والتاريخية أقوى من كل محاولات التفرقة أو نقل الصراعات من الخارج.
أما على الصعيد الأمني، فأكدت المصادر أنّ الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية يؤدّون مهامهم بحزم وفعالية، مضيفة: “الحدود بإشراف الجيش اللبناني، ولا مبرر لأي تهويل أو مبالغة بشأن دير العشائر أو غيرها من القرى”
