
لم تمرّ أسابيع قليلة على لبنان دون الكشف عن مخططات إرهابية أو توقيف شبكات متطرفة. أحدثها إعلان الجيش اللبناني عن إحباط عملية إرهابية خططت لاستهداف المؤسسة العسكرية، ضمن سلسلة عمليات متواصلة لملاحقة خلايا تابعة لتنظيم “داعش”.
في موازاة ذلك، كشف مصدر قضائي لبناني لصحيفة “الشرق الأوسط” عن تفكيك مخيم تدريبي في منطقة عاليه تابع لحركة “حماس” و”قوات الفجر” – الجناح العسكري للجماعة الإسلامية – كان يضم مسلحين لبنانيين وأجانب، غالبيتهم من بيروت، إلى جانب عناصر أردنية الجنسية. وأكد المصدر أن الموقوفين ينتمون إلى بيئة ذات ارتباطات تاريخية بالمقاومة، وبعضهم ينحدر من عائلات فقدت أبناءها في مواجهات مع إسرائيل.
وفي ظل استمرار توقيف خلايا داعمة لتنظيم “داعش”، أوضح بيان صادر عن قيادة الجيش أن مديرية المخابرات تمكنت من توقيف ثلاثة لبنانيين بتهمة تشكيل خلية تخطط لاستهداف الجيش، تحت إشراف قيادات للتنظيم خارج البلاد، والتحقيق جارٍ بإشراف القضاء المختص.
إلا أن القلق العام في الشارع اللبناني تصاعد بعد تداول تقارير عن نية تنفيذ عملية انتحارية في الضاحية الجنوبية، ما أعاد إلى الأذهان سلسلة التفجيرات التي شهدتها المنطقة بين عامي 2013 و2015. لكن مصادر قضائية قللت من حجم التهديد، مؤكدة أن العديد من الموقوفين لا يملكون خططًا واضحة أو إمكانيات لوجستية، وأن بعض المعلومات المنتشرة تُستخدم بشكل مفرط لأهداف سياسية أو إعلامية، خاصة في ضوء التطورات في سوريا.
وفي سياق متصل، بيّنت التحقيقات أن مجموعات سوريّة أوقِفت في الضاحية وشمسطار للاشتباه بانتمائها لداعش، إلا أن مصدراً أمنياً أكد أنها غير مرتبطة بأي تنظيم إرهابي، بل كانت تمارس أنشطة تهريب أو تعمل بشكل غير قانوني دون أوراق ثبوتية. وانتقد المصدر محاولات تضخيم هذه القضايا لزرع الخوف في الشارع، رغم أهمية الحذر الأمني في هذه المرحلة
المصدر:يوسف دياب الشرق الأوسط
