جلسة مجلس الوزراء تحت سقف خطاب عون: البيان المنتظر بين الضغط الأميركي والتباين مع حزب الله

رغم الأجواء الإيجابية التي رافقت اللقاء بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد، إلا أن الخلافات الجوهرية لا تزال قائمة بين رؤية عون وتصلّب موقف حزب الله.

وبحسب مصدر وزاري، فإنّ التحضيرات لصياغة البيان الصادر عن جلسة مجلس الوزراء المرتقبة يوم الثلاثاء في قصر بعبدا قد بدأت فعليًا، على أن يُنجز نهائيًا بحلول الإثنين، ليُعرض على الرؤساء الثلاثة: الجمهورية، المجلس النيابي، والحكومة، بهدف الوصول إلى توافق يجنّب نقاشًا حادًا داخل الجلسة، لا سيّما مع وجود مواقف مرتقبة لوزراء “القوات اللبنانية” و”الكتائب” تطالب بنزع سلاح حزب الله.

المصدر ذاته أشار إلى أنّ خطاب الرئيس عون في الكلية الحربية شكّل سقفًا للبيان الحكومي، خصوصًا أنه سمّى سلاح حزب الله بشكل مباشر، في خطوة لم يسبق أن قام بها حتى في خطاب القسم.

لكن، ما الجدوى من بيان قوي اللهجة إذا لم يُرفق بخطوات تنفيذية واضحة وجدول زمني لتطبيق ما يُطرح؟ الكلام عن “حصرية السلاح بيد الدولة” سيبقى بلا مضمون عملي إن لم يُترجم إلى قرارات فعلية، وهو ما تضعه الولايات المتحدة في مقدمة شروطها.

ورغم ذلك، يستبعد المصدر أن تتبنى الحكومة جدولاً زمنيًا واضحًا لتسليم السلاح، مرجّحًا إحالة الملف إلى المجلس الأعلى للدفاع لدراسته تقنيًا. هذا الطرح يلقى ترحيب “القوات اللبنانية”، ويخفف في الوقت نفسه الضغط عن الحكومة عبر تحميل المجلس الأمني مسؤولية البتّ بالملف.

وفيما بدأت تتضح ملامح جلسة مجلس الوزراء، يبقى الغموض مسيطرًا على الموقف الأميركي – الإسرائيلي من البيان المنتظر، ولا يُستبعد أن تشهد المنطقة تصعيدًا إسرائيليًا يومي الإثنين والثلاثاء للضغط على بيروت.

أما على الصعيد الداخلي، فالمتابعة الحكومية لما سيُقر في الجلسة قد تتأخر، إذ علم موقع mtv أن الحكومة ستدخل في عطلة بين منتصف آب ونهايته، وقد يستغل عدد من الوزراء هذا الوقت للسفر، ما لم تستجد تطورات تُفرض من الخارج… أو من تل أبيب

المصدر:داني حداد mtv

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top