حزب الله واستحضار اتفاق الطائف: ربط السلاح بالنظام ومرحلة خلافية جديدة في لبنان

لم يصل مشروع قانون تعديل قانون الانتخاب إلى مجلس النواب حتى الآن، لكن وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار عرض بالأمس أمام اللجنة الفرعية المنعقدة في ساحة النجمة، نتائج ما توصلت إليه اللجنة الوزارية في هذا المجال، والتي يمكن تلخيصها بالنقاط التالية:

  1. هناك ملاحظات على القانون الحالي، خصوصًا في المواد المتعلقة بانتخاب النواب الستة من المغتربين.
  2. وزارة الداخلية غير قادرة على تطبيق البطاقة الممغنطة التي ينص عليها القانون بسبب ضيق الفترة الزمنية المتبقية قبل موعد الانتخابات.
  3. توجد ملاحظات تتعلق بالإنفاق الانتخابي وكيفية تحديده وضبطه.

ومع ذلك، فإن هذه الملاحظات غير نهائية حتى تُناقش في مجلس الوزراء وتُقر ثم تُحال إلى البرلمان بصيغة مشروع قانون، ليتم مناقشتها وإقرارها هناك.

أما أسباب التأخير، فهي بحسب مطلعين، تعود إلى عدم رغبة رئيس الحكومة في طرح ملفات معقدة كثيرة في الوقت نفسه. فالأولوية كانت لموضوع حصرية السلاح، وفتح ملفات إضافية قد يخلق مشاكل في مجلس الوزراء، خاصة مع وجود وزراء من «الثنائي» الذين أعلن نوابهم في البرلمان رفضهم اقتراع المغتربين.

في ظل هذا التأخير، ما تزال المواقف متباعدة داخل اللجنة، خاصة حول اقتراع المغتربين. ورغم أن الموضوع يمكن حسمه بالتصويت داخل اللجنة، إلا أن نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب يفضل عدم اللجوء إلى التصويت، نظرًا لأن قانون الانتخاب موضوع حساس يتطلب إجماعًا.

حتى الآن، ومع استمرار الاجتماعات، لا يزال النقاش يدور حول ما إذا كان يجب التركيز على تعديل القانون الحالي فقط، أم دراسة جميع القوانين المقترحة من النواب والتي تصل إلى سبعة مشاريع. ومع ذلك، وفق معلومات «نداء الوطن»، يرفض أكثر من طرف المشاركة في نقاشات تتجاوز القانون الحالي، ويريدون تنفيذ الإصلاحات التي نص عليها القانون المعمول به وإعتمادها في دورة 2026 أولًا. كما تم التلميح بإمكانية تعليق المشاركة في الاجتماعات إذا تحول النقاش إلى قوانين جديدة.

وفي هذا السياق، أكد النائب جورج عدوان بعد الجلسة موقفه بقوله: «لم يعد لدينا الوقت الكافي لدراسة قوانين جديدة في ظل الخلافات القائمة، والمطلوب الآن وضع خريطة طريق بالذهاب إلى الهيئة العامة لحسم موضوع المقاعد الستة، مع إصرارنا على ضرورة تصويت غير المقيمين لـ 128 نائبًا».

من جهة أخرى، يرى فريق آخر أنه يجب تطبيق اتفاق الطائف الذي ينص على قانون انتخاب خارج القيد الطائفي. ويرد المتمسكون بالقانون الحالي والمعدل بأن تطبيق الطائف يبدأ أولًا بحصرية السلاح بيد الدولة، وأن فتح النقاش حول لبنان دائرة انتخابية واحدة خارج القيد الطائفي غير ممكن طالما أن قرار وقف الأعمال العدائية لم يُطبق بعد بشكل كامل. وبناء عليه، فإن المعادلة السائدة هي: السلاح قبل القانون الجديد، أما الإصلاحات فلتتم فورًا.

من الواضح أن التعقيدات في هذا الملف ستؤثر على ملفات أخرى، ولا يمكن فصل مسار حصرية السلاح، الذي يرتبط باستقرار لبنان وثقة المجتمع الدولي به، عن قانون الانتخاب، الذي يشكل خطوة أساسية في التعامل مع المرحلة المقبلة.

وعليه، يشير أحد المشاركين الأساسيين في النقاشات إلى ضرورة متابعة تطورات مسار حصرية السلاح، لأن جميع الأمور قد تتعقد أو تُحلّ بناءً على القرارات والنتائج وردود الأفعال المرتبطة بها

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top