
يشهد لبنان أزمة سياسية جديدة بعد انسحاب وزراء الثنائي الشيعي من جلسة مجلس الوزراء، احتجاجًا على إقرار ورقة رسمية تُكرّس حصرية السلاح بيد الدولة وتطالب بتنفيذ الانسحابات الإسرائيلية المتبقية. القرار، الذي أقرّ رغم الاعتراض، يعكس الانقسام الحاد حول الملفات السيادية، ويطرح تحديات أمام وحدة الحكومة وفعالية الدولة.
الخطوة الحكومية جاءت استجابة لضغوط خارجية، لا سيما من الوسيط الأميركي، وتهدف إلى تثبيت مرجعية الدولة، لكنها وضعت “حزب الله” في موقع المواجهة، ما دفعه إلى التصعيد السياسي. في المقابل، المطلوب اليوم ليس التراجع عن القرار بل إطلاق حوار وطني مسؤول، يضمن الاستقرار دون التخلي عن السيادة.
يُحذّر المقال من أن يتحوّل الانسحاب إلى وسيلة تعطيل دائم، ويؤكد أن لبنان لا يحتمل المزيد من الأزمات في ظل الانهيار الاقتصادي، داعيًا إلى خطوات حازمة تُعيد الثقة بمؤسسات الدولة، وتثبت قدرتها على اتخاذ وتنفيذ قرارات سيادية في إطار الشراكة الوطنية
