
يستعد مجلس الوزراء اللبناني لعقد جلستين نهار الأربعاء المقبل لإقرار بنود خدماتية قبل أن يدخل في إجازة صيفية تمتد لأسبوعين، وذلك تمهيدًا للعودة في أواخر آب لمناقشة خطة “حصرية السلاح” التي تضعها قيادة الجيش، والمتوقع أن يبدأ تنفيذها قبل نهاية العام الجاري.
مصدر وزاري كشف لصحيفة الشرق الأوسط أن الإجازة جاءت بناء على رغبة أمين عام الحكومة محمود مكية ومدير القصر الجمهوري أنطوان شقير، مشيرًا إلى أن الجلستين ستكونان خاليتين من أي نقاش سياسي تفاديًا للصدام حول ملف السلاح، الذي يواجه معارضة شرسة من “الثنائي الشيعي”، في مقابل أكثرية وزارية داعمة.
المصدر أكد أن التشاور بين الرؤساء الثلاثة، عون وبري وسلام، سيُستأنف خلال فترة التوقف، في محاولة لإيجاد صيغة توافقية للخروج من مأزق “حصرية السلاح”. وتوقع استئناف التواصل بين الرئيس نواف سلام ورئيس المجلس نبيه بري قريبًا، نافيًا ما يُشاع عن قطيعة بينهما.
وفيما يُنتظر وصول الوسيط الأميركي توم براك مجددًا إلى بيروت بعد تأجيل زيارته الرابعة، يواصل “حزب الله” تعبئة قاعدته الشعبية وتحريكها ميدانيًا من خلال مسيرات يومية في الضاحية الجنوبية، رغم نفيه الرسمي لوقوفه خلفها.
المصدر الوزاري اتهم إيران بالتصعيد المباشر، لافتًا إلى أن طهران عبر وزير خارجيتها عباس عراقجي، انقلبت على تعهدها بعدم التدخل في الشأن اللبناني، وتُمارس ضغطًا على الحزب للتمسك بسلاحه، ما يضع لبنان في مواجهة مفتوحة مع المجتمع الدولي.
وأكد أن الحكومة اللبنانية، عبر وزير الخارجية يوسف رجي، سترد على الحملات الإيرانية، معتبرًا أن حزب الله في موقع حرج داخليًا وخارجيًا، خصوصًا أن حليفه نبيه بري يرفض المشاركة في المسيرات ويصر على حماية الاستقرار والعيش المشترك.
وشدد المصدر على أن الحكومة لن تسمح لإيران باستخدام لبنان ورقة تفاوض مع الغرب، ولن تُقايض قرارها السيادي المتعلق بحصرية السلاح، كاشفًا أن اللقاءات المرتقبة مع براك ستركز على طلب ضمانات أميركية لانسحاب إسرائيل من الجنوب، وهو مطلب موحد للرؤساء الثلاثة.
وفي الخلاصة، الرهان يبقى على قدرة الرؤساء على تعديل بعض بنود الورقة الأميركية لتأمين تغطية وطنية للقرار الصعب. والسؤال المطروح الآن: هل يتراجع الحزب إذا حصل على ضمانات موثوقة، أم أن القرار الحقيقي بات في طهران؟
