
تعيش الحدود اللبنانية – السورية حالة من التوتر الأمني، على وقع معلومات استخبارية عن تحضيرات لتنفيذ عمليات خطف لعناصر من الجيش اللبناني، بهدف مبادلتهم بموقوفين إسلاميين في السجون اللبنانية، وفق ما أوردته وثيقة صادرة عن قيادة الجيش وتأكدت صحتها من مصادر أمنية.
الوثيقة التي سُربت إلى الإعلام اللبناني، تشير إلى نشاط “عناصر أصولية متطرفة” في مناطق سورية محاذية للبقاع والشمال، ما دفع الجيش إلى رفع مستوى الجهوزية وتشديد الحراسة، خصوصاً ليلاً، مع مراقبة مشددة لأي تحركات مشبوهة.
وتزامن ذلك مع تداول مزاعم عن اختراق سلاح الجو اللبناني الأجواء السورية، وهو ما نفته قيادة الجيش جملة وتفصيلاً، مؤكدة استمرار التنسيق مع الجانب السوري ومراقبة الوضع بشكل مسؤول.
من جانبه، اعتبر النائب واللواء المتقاعد أشرف ريفي أن الحديث عن تهديد من الحدود السورية يخدم “حزب الله”، الذي يسعى، بحسب قوله، إلى تبرير احتفاظه بسلاحه عبر تخويف الداخل اللبناني من “خطر قادم من الشرق”، في حين أن النظام السوري الجديد “أعلن استعداده لضبط الحدود وترسيمها”.
على الأرض، تعيش وحدات الجيش والأجهزة الأمنية حالة استنفار في ضوء أحداث السويداء السورية، التي رفعت مستوى التوتر، وسط مخاوف من انعكاسها على الداخل اللبناني. وأكد مصدر أمني أن الجيش يراقب الوضع عن كثب، وينسق مع الجانب السوري عبر هيئة الأركان المشتركة لمعالجة أي تطورات.
في المقابل، تسود حالة مماثلة على الجانب السوري، حيث يُسجّل انتشار لعناصر من هيئة تحرير الشام، إضافة إلى مخاوف من تسلل مقاتلين أجانب، وسط اتهامات سورية لـ”حزب الله” بإيواء قادة فارين والمشاركة في أحداث الساحل
المصدر:يوسف دياب الشرق الأوسط
